تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عرضين لموضوعين ، أو لموضوع خارج عن موضوع الحكم ، فبنى على صحّة جريان الأصل ، وإحراز الموضوع به وبالوجدان في الثاني ، دون الأوّل . ثمّ قال : إنّ استصحاب العدم المحمولي فيه ، مبني على إمكان أخذه بهذا اللحاظ في موضوع الدليل ثبوتاً وإثباتاً ، والأقوى عدمه : أمّا ثبوتاً ; فلأنّ المعروض بالنسبة إلى انقسامه إلى هذا العرض ونقيضه ، إمّا مطلق ، أو مقيّد . فعلى الأوّل : يكون تقيّده بعدم كون العرض بوجوده المحمولي مقارناً له ، مدافعاً لهذا الإطلاق ; لأنّ المفروض أنّ المعروض - من حيث انقساماته الأوّلية ، الملحوظة قبل انقساماته من حيث الأُمور المقارنة له - مطلق ، غير مقيّد ; لا بوجود العرض نعتاً له ، ولا بعدمه . وعلى الثاني : أي إذا كان مقيّداً به ، فتقييده بعدم وجوده المحمولي لغو . مثلاً في قوله : « أكرم العالم » إذا كان العالم من حيث انقسامه إلى الفاسق ونقيضه مطلقاً ، فتقيده بعدم وجود فسقه مقارناً لوجوده ، يدافع الإطلاق ، وإن كان مقيّداً بعدم كونه فاسقاً ، فتقيده أيضاً بعدم وجود الفسق في زمانه ، تقييد لغو مستهجن . فيتعيّن أن يكون العرض ملحوظاً على وجه النعتيّة في الإطلاق والتقييد ، ولا تصل النوبة إلى لحاظه عرضاً ومحمولاً ; فإنّ انقساماته الطارئة عليه أوّلاً ، مقدّمة على لحاظه باعتبار مقارناته ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . وفيه موارد للنظر : منها : أنّ الظاهر منه أنّ الإطلاق متقوّم باللحاظ ، وهو بمكان من الضعف ،
هامش
1 - منية الطالب 2 : 106 - 107 .