عرضين لموضوعين ، أو لموضوع خارج عن موضوع الحكم ، فبنى على صحّة
جريان الأصل ، وإحراز الموضوع به وبالوجدان في الثاني ، دون الأوّل .
ثمّ قال : إنّ استصحاب العدم المحمولي فيه ، مبني على إمكان أخذه بهذا
اللحاظ في موضوع الدليل ثبوتاً وإثباتاً ، والأقوى عدمه :
أمّا ثبوتاً ; فلأنّ المعروض بالنسبة إلى انقسامه إلى هذا العرض ونقيضه ،
إمّا مطلق ، أو مقيّد .
فعلى الأوّل : يكون تقيّده بعدم كون العرض بوجوده المحمولي مقارناً له ،
مدافعاً لهذا الإطلاق ; لأنّ المفروض أنّ المعروض - من حيث انقساماته الأوّلية ،
الملحوظة قبل انقساماته من حيث الأُمور المقارنة له - مطلق ، غير مقيّد ; لا
بوجود العرض نعتاً له ، ولا بعدمه .
وعلى الثاني : أي إذا كان مقيّداً به ، فتقييده بعدم وجوده المحمولي لغو .
مثلاً في قوله : « أكرم العالم » إذا كان العالم من حيث انقسامه إلى الفاسق
ونقيضه مطلقاً ، فتقيده بعدم وجود فسقه مقارناً لوجوده ، يدافع الإطلاق ، وإن كان
مقيّداً بعدم كونه فاسقاً ، فتقيده أيضاً بعدم وجود الفسق في زمانه ، تقييد لغو
مستهجن .
فيتعيّن أن يكون العرض ملحوظاً على وجه النعتيّة في الإطلاق والتقييد ،
ولا تصل النوبة إلى لحاظه عرضاً ومحمولاً ; فإنّ انقساماته الطارئة عليه أوّلاً ،
مقدّمة على لحاظه باعتبار مقارناته ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد للنظر :
منها : أنّ الظاهر منه أنّ الإطلاق متقوّم باللحاظ ، وهو بمكان من الضعف ،
هامش
1 - منية الطالب 2 : 106 - 107 .