الخامس
أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد
وقد اضطربت كلماتهم في بيان هذا الشرط ، ووقع الخلط في مورد البحث ،
وذكروا أمثلة خارجة عن محطّه .
والتحقيق : أنّ البحث عن شروط صحّة الشرط ، إنّما هو بعد الفراغ عن
الشروط أو الأسباب ، التي هي دخيلة في تحقّقه ووجوده ، فالقول : باعتبار
معقوليّة تعلّق القصد بالعقد والشرط معاً ، والتفصيل في ذلك ( 1 ) ، أجنبي عن مورد
البحث .
كما أنّ مقتضى العنوان « وهو عدم كون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد » أن
يكون البحث عن مخالفته لماهيّة العقد وأركانه ، أو مخالفته للأحكام المترتّبة
على ذات العقد ، أو للأحكام المترتّبة على المعقود عليه - إلاّ في بعض الموارد
التي سنشير إليها ( 2 ) - خارجاً عن محطّ الكلام ( 3 ) .
فالتشقيقات الكثيرة الواقعة في كلام بعض الأجلّة ، كالأمثلة التي وقعت
مورداً للنقض والإبرام ، جلّها أجنبي عن عنوان البحث .
مثلا : إنّ لعقد البيع مقوّمات وأركاناً دخيلة في مفهومه ، أو تحقّق ماهيّته ،
كالإيجاب ، والقبول بناءً على دخالته أيضاً فيه ، وكالقصد ، والجدّ المقابل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 149 / السطر 33 .
2 - يأتي في الصفحة 281 - 282 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 149 / السطر 33 .