الشرط للكتاب وعدمها » والقضايا المستصحبة - ما عدا قضيّة « أصالة عدم
مخالفة الشرط للكتاب » - غير منقّحة لموضوع دليل الشرط إلاّ بالاستلزامات
العقليّة أو العرفيّة .
ومن هنا يظهر الضعف في تخلّصه عن الإشكال ، الذي أوردوه على
أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط ; بأنّه مثبت ( 1 ) ، حيث تخلّص عنه بوجهين :
أحدهما : ما عن المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ; من أنّ المتلازمين المتضايفين ،
كالواحد الذي له وجهان عرفاً ، والتعبّد بأحدهما عين التعبّد بالآخر ( 2 ) ،
والمخالفة بين الكتاب والشرط كذلك .
ثانيهما : ما يرجع محصّله إلى أنّ الموضوع في الشرط المخالف ، مؤلّف
من الشرط ، وعدم ثبوت الحكم على وجه لا يتغيّر ، فيحرز بالوجدان والأصل ( 3 ) .
ووجه الضعف أنّه يرد على الأوّل : - إن كان المدّعى أنّ العرف لا يفهم
كثرة عنوان المتلازمين المتضايفين ، بل في نظره الأُبوّة عين البنوّة ، وقضيّة « أنّ
الشرط مخالف للكتاب » عين قضيّة « الكتاب مخالف للشرط » ولا يفرّق بين
الأصل والعكس ، ولا بين المتضايفات - أنّه ممنوع جدّاً .
كما أنّ دعوى : أنّه بعد البناء على فهم العرف ما ذكر ، يكون الأصل غير
مثبت غير وجيهة .
وعلى الثاني : - مع أنّه مخالف لظاهر الأدلّة ; فإنّ المفهوم من الاستثناء ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 240 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي
2 : 111 / السطر 3 .
2 - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 213 ، كفاية الأُصول : 472 ، الهامش و : 473 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 147 / السطر 37 ، و : 148 / السطر 5 .