الشروط التي لا تخالف ونحو ذلك ، وأين هذا من التركيب الذي ذكره ؟ ! - أنّ
الإشكال المتقدّم في أصالة عدم ثبوت الحكم الكذائي ( 1 ) ، لا يندفع بذلك ، كما
هو واضح .
بناء المحقّق الخراساني على أصالة عدم المخالفة لإحراز الموضوع
ثمّ إنّ المحقّق الخرساني ( قدس سره ) ، بنى على أنّ إجراء أصالة عدم تحقّق
المخالفة بين الشرط والكتاب ; بنحو ليس التامّة والعدم المحمولي ، كاف في
إحراز موضوع أدلّة الشروط ، من غير احتياج إلى أصالة عدم كون الشرط
مخالفاً ; فإنّ الخارج عن عموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) بالاستثناء ، ليس إلاّ
عنوان واحد خاصّ ، والباقي - بأيّ عنوان كان - تحته ، ومن العناوين هو العدم
المحمولي ( 3 ) .
وفيه أوّلاً : أنّ المناط في تشخيص ما بقي تحت عنوان العامّ ، هو الظهور
العرفي للكلام ، ومن الواضح أنّ الاستثناء إنّما هو عن الشروط ، وبعد الاستثناء
يعلم أنّ الشروط بحسب الواقع على قسمين : شرط مخالف ، وفي مقابله ما لم
يكن مخالفاً .
وأمّا عنوان « المخالفة » نفساً وبالوجود المحمولي ، أو عدمها ، فلا يكون في
العموم ، حتّى يقال : إنّه بقي بعد الاستثناء ، فدعوى بقاء كلّ عنوان في غير محلّها .
وثانياً : على فرض التسليم ، يرد على الأصل المذكور وكلّ أصل مشابه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 272 .
2 - تقدّم في الصفحة 267 - 268 .
3 - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 239 - 240 .