تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

كلام الشيخ الأعظم وما يرد عليه

وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد البناء على جريان أصالة عدم المخالفة في صدر كلامه بقوله : ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط ( 1 ) . فلم يتّضح هل مراده أنّ الأصل الثاني عين الأوّل ، وأنّ أصالة عدم مخالفة الشرط للحكم ، عين أصالة عدم ثبوت الحكم على الوجه المذكور ، كما يشعر به قوله : « ومرجع هذا إلى هذا » أو أنّه أغمض عن الأصل الأوّل ، وأجرى الثاني ; بواسطة إشكال في الأوّل دونه ؟ فإن كان المراد وحدة الأصلين ، فمن الواضح عدمها ; فإنّ وحدة الأصلين لا بدّ وأن تكون بوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، ومن المعلوم عدمها موضوعاً ومحمولاً . وإن أُريد الوجه الثاني ; لأجل التخلّص عن إشكال عدم المسبوقيّة باليقين ، والمثبتيّة ، على ما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى أصالة عدم المخالفة ( 2 ) ، فيرد على الثاني عين الإشكال ; فإنّ عدم الثبوت بالوجه المذكور ، غير مسبوق باليقين لو أُريد السلب بسلب المحمول ، ومثبت لو أُريد بسلب الموضوع لإثبات سلب المحمول .
هامش
1 - المكاسب : 278 / السطر 30 . 2 - تقدّم في الصفحة 269 - 270 .
كتاب البيع — صفحة 272 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني