تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

توجيه المحقّق الأصفهاني ونقده

وممّا ذكرناه يظهر النظر في التوجيهات التي ارتكبها بعض الأجلّة في تعليقاته قال : والتحقيق : أنّ الأصل السابق عبارة أُخرى عن اللاحق ، فإنّ نفي كلّ عنوان منتزع عن شئ تارةً : بنفي مبدأ العنوان ، وأُخرى : بنفي الانتساب المقوّم لعنوانيّة العنوان ، وثالثة : بنفي المعنون . ومآل الكلّ إلى أمر واحد ; وهو نفي العنوان ، فنفي عنوان المخالف تارة : بعدم المخالفة ، وأُخرى : بعدم الحكم المخالف ; أي عدم الحكم الذي لا يتغيّر ( 1 ) . انتهى . وفيه : أنّه إن أُريد بأنّ مآل الكلّ واحد ، أنّ القضيّة المستصحبة في الكلّ واحدة ، فهو خلاف الضرورة ; فإنّ قضيّة « عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب » غير قضيّة « عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يتغيّر » وغير « أنّ الحكم الكذائي غير مخالف للشرط » لاختلاف الموضوع والمحمول فيها ، والاستصحاب في إحداها غير كاف عن الأُخرى . وإن أُريد أنّ الغرض من جريان الكلّ واحد وهو إثبات صحّة الشرط . ففيه : - مضافاً إلى عدم دفع الإشكال - أنّ أصالة عدم ثبوت الحكم الكذائي لا تثبت صحّتة ، وكذا أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط ، إلاّ على القول بالأصل المثبت ; فإنّ ما ورد في النصّ منطوقاً ومفهوماً هو « مخالفة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 147 / السطر 29 .