توجيه المحقّق الأصفهاني ونقده
وممّا ذكرناه يظهر النظر في التوجيهات التي ارتكبها بعض الأجلّة في
تعليقاته قال :
والتحقيق : أنّ الأصل السابق عبارة أُخرى عن اللاحق ، فإنّ نفي كلّ عنوان
منتزع عن شئ تارةً : بنفي مبدأ العنوان ، وأُخرى : بنفي الانتساب المقوّم لعنوانيّة
العنوان ، وثالثة : بنفي المعنون .
ومآل الكلّ إلى أمر واحد ; وهو نفي العنوان ، فنفي عنوان المخالف تارة :
بعدم المخالفة ، وأُخرى : بعدم الحكم المخالف ; أي عدم الحكم الذي لا يتغيّر ( 1 ) .
انتهى .
وفيه : أنّه إن أُريد بأنّ مآل الكلّ واحد ، أنّ القضيّة المستصحبة في الكلّ
واحدة ، فهو خلاف الضرورة ; فإنّ قضيّة « عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب » غير
قضيّة « عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يتغيّر » وغير « أنّ الحكم الكذائي غير
مخالف للشرط » لاختلاف الموضوع والمحمول فيها ، والاستصحاب في إحداها
غير كاف عن الأُخرى .
وإن أُريد أنّ الغرض من جريان الكلّ واحد وهو إثبات صحّة الشرط .
ففيه : - مضافاً إلى عدم دفع الإشكال - أنّ أصالة عدم ثبوت الحكم
الكذائي لا تثبت صحّتة ، وكذا أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط ، إلاّ على
القول بالأصل المثبت ; فإنّ ما ورد في النصّ منطوقاً ومفهوماً هو « مخالفة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 147 / السطر 29 .