تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بواسطة الوجود وفي ظرفه ، فيصحّ أن يشار إلى المرأة الخارجيّة ويقال مشاراً إلي ماهيّتها : « إنّها لم تكن قرشيّة قبل تلبّسها بالوجود ، وبعده يشكّ في ثبوتها لها بوسيلته فيستصحب » ( 1 ) ويجري ذلك في المقام وسائر الموارد المشابهة ، وعليه يدفع إشكال المثبتيّة ، وكذا إشكال عدم اليقين بالحالة السابقة . وفيه : أنّ المرأة وغيرها قبل الوجود ليست بشئ ، ولا يعقل إثبات شئ لها ، ولا سلبه عنها ; لأنّها من الأباطيل التي تخترعها الواهمة ، من غير أن يكون لها تقرّر . فما قد يقال : عالم تقرّر الماهيّات ، وعالم الأعيان الثابتة ( 2 ) لو أُريد به أنّه تقرّر وثبوت بحسب الواقع للماهيّات ، جزئيّة كانت ، أو كلّية ، قبل وجودها ، ومع سلب كافّة الوجودات الخارجيّة والذهنيّة ، فهو بمكان من الفساد ، ومن الواضح أن لا شيئيّة للمعدومات أمر لا يخفى على العرف العامّ أيضاً . فحينئذ نقول : إنّ الإشارة إلى ماهيّة المرأة حال وجودها ، لا إشكال فيها ; فإنّها موجودة بوجودها ، لكن الحكم بأنّها ماهيّة قبل الوجود - ولم يكن لها الوصف الكذائي ; بمعنى سلب الربط مع حفظ الموضوع - غير وجيه ; فإنّها قبل الوجود لا شئ ، ومعدوم مطلقاً ، لا يثبت لها شئ ، ولا يسلب عنها شئ . هذا إن أُريد سلب الوصف عنها مع حفظ نفسها ، وأمّا إن أُريد السلب بسلبها موضوعاً ، فيأتي فيه إشكال المثبتيّة المتقدّم ( 3 ) .
هامش
1 - أُنظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 219 - 220 . 2 - أُنظر رسالة اللباس المشكوك ، ضمن منية الطالب 2 : 290 / السطر 15 . 3 - تقدّم في الصفحة 269 - 270 .