الشرط المتّصف ب « أنّه لم يخالف » والشرط المفروض التحقّق مسلوبة عنه
المخالفة .
وجريانه فيما لا يصحّ اعتباره - أي السلب بسلب الموضوع فقط أو الأعمّ -
لا يفيد ; لأنّ نفس المستصحب وإن كانت له حالة سابقة متيقّنة أزليّة ، إلاّ أنّه
ليس موضوعاً للحكم ، وإجراؤه فيه لإثبات قسيمه أو قسم منه مثبت ، كما يظهر
بأدنى تأمّل .
فما في بعض التعليقات ممّا محصّله : أنّ السالبة المحصّلة ، لا تحتاج إلى
وجود الموضوع ، بل تصدق مع عدمه ومع عدم المحمول ، فعدم المخالفة أعمّ من
نفي المخالفة مع وجود الطرفين ، ومن نفيها مع عدمهما .
فحينئذ لا مجا ل للإشكال في أصالة عدم المخالفة ، ولا حاجة إلى
استصحاب العدم المحمولي حتّى يقال : إنّه مثبت بالنسبة إلى ثبوت العدم
المقابل للوجود الرابط ( 1 ) انتهى ملخّصاً .
ناشئ من عدم التأمّل في أطراف القضيّة ، وإلاّ فاستصحاب العدم الجامع
لإثبات قسم منه ، ممّا لا ريب في كونه مثبتاً ، وقد عرفت أنّ الجامع لا يعقل أن
يكون موضوعاً للحكم إلاّ باعتبار قسم منه ، وهوا لسلب بسلب المحمول .
تقريب العلاّمة الحائري لأصالة عدم القرشيّة
ثمّ إنّ لشيخنا العلاّمة أعلى الله مقامه ، تقريباً لأصالة عدم قرشيّة المرأة
ونحوها ; وهو أنّ القرشيّة ونحوها غير لازمة للماهيّة ; فإنّها عارضة لها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 146 / السطر 18 .