تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هذا بحسب التصوّر في الأقسام المعتبرة في القضايا التي ورد فيها السلب بوجه . وأمّا في المقام وأشباهه ; ممّا يترتّب الحكم الثبوتي على الموضوع ، كنفوذ الشرط المقابل للشرط المخالف ، فلا يعقل أن يكون الاعتبار على السلب التحصيلي بسلب الموضوع ; لعدم تعقّل نفوذ المعدوم ، وعدم تعقّل ثبوت شئ له حتّى الأمر الاعتباري ، بل يؤدّي ذلك إلى التناقض في الجعل . هذا مع الغضّ عن أنّ السلبيّات بسلب الموضوع ، لا واقعيّة لها ولا تقرّر لها في صفحة الوجود خارجاً ، ولا ذهناً ، ولا يعقل تصوّر المعدوم ولا الإشارة إليه إلاّ بعنوانه وبالحمل الأوّلي ، كما هو المقرّر في محلّه في الإخبار عن المعدوم المطلق ب‍ « أنّه لا يخبر عنه » ( 1 ) . وكذا الحال في بطلان وعدم معقوليّة السالبة المحصّلة المطلقة ; بأن يكون المطلق المنطبق على السلب بنفي الموضوع ، موضوعاً للحكم الثبوتي ; لعين ما ذكر . فبقي من أقسام المحصّلة ، السلب بنفي المحمول مع حفظ الموضوع ; أي الشرط المفروض وجوده مسلوبة عنه المخالفة ، والاعتبار على هذا النحو لا محذور فيه ، كما لا محذور في سائر الأقسام ; أي الموجبة السالبة المحمول والمعدولة . إذا تبيّن ذلك فنقول : إنّ ما يصحّ اعتباره من الأقسام ، لا يجري الأصل فيه ; لعدم الحالة السابقة المتيقّنة فيه ، فكما لا سابقة للشرط غير المخالف ، كذلك
هامش
1 - الحكمة المتعالية 1 : 238 - 239 و 345 - 348 .
كتاب البيع — صفحة 269 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني