تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الإلهيّة ، والعرفيّة المجعولة في المجالس التشريعيّة - قرينة على أنّ المراد ب‍ « المخالفة » ليست المخالفة الصوريّة ، التي يمكن رفعها بالجمع بين الدليلين عرفاً ، وليس المراد أنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، لا تكون مخالفة ; ضرورة أنّ الموجبة الكلّية نقيض السالبة الجزئيّة وبالعكس ، هذا حال محيط التشريع . وأمّا في باب الشروط الضمنيّة المخالفة للكتاب أو السنّة ، فلا وجه لتخصيص المخالفة المبحوث عنها فيه بقسم منها ، مع أنّ كلّها مخالفة . مضافاً إلى أنّ مخالفة جلّ الشروط ، من قبيل المخالفة بالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ، فلا إشكال من هذه الناحية . كما أنّ المراد ب‍ « الكتاب والسنّة » هو القرآن المجيد بظواهره والأحكام الواصلة إلينا من الشارع الصادع بالطرق المعهودة ، لا ما كتب الله تعالى على العباد في اللوح المحفوظ ، بناءً على وجود مثلها فيه ، ولم يأن أوان تبليغها إلاّ عند ظهور الحجّة المنتظر ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام .

التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة

وعلى هذا ، وما ذكرناه في خلال الكلام ، تكون موارد الشكّ في المخالفة قليلة ، مثل ما إذا شكّ في إطلاق دليل ، أو ظهور كلام ، أو كان الدليل مجملاً محتملاً . . . إلى غير ذلك . ففي مثلها نحتاج إلى الرجوع إلى الأُصول ، فلو جرت أصالة عدم مخالفة الشرط الكذائي للكتاب لأُحرز بها قيد الموضوع لقوله : « المؤمنون عند