الإلهيّة ، والعرفيّة المجعولة في المجالس التشريعيّة - قرينة على أنّ المراد
ب « المخالفة » ليست المخالفة الصوريّة ، التي يمكن رفعها بالجمع بين الدليلين
عرفاً ، وليس المراد أنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، لا تكون مخالفة ; ضرورة
أنّ الموجبة الكلّية نقيض السالبة الجزئيّة وبالعكس ، هذا حال محيط
التشريع .
وأمّا في باب الشروط الضمنيّة المخالفة للكتاب أو السنّة ، فلا وجه
لتخصيص المخالفة المبحوث عنها فيه بقسم منها ، مع أنّ كلّها مخالفة .
مضافاً إلى أنّ مخالفة جلّ الشروط ، من قبيل المخالفة بالعموم
والخصوص والإطلاق والتقييد ، فلا إشكال من هذه الناحية .
كما أنّ المراد ب « الكتاب والسنّة » هو القرآن المجيد بظواهره والأحكام
الواصلة إلينا من الشارع الصادع بالطرق المعهودة ، لا ما كتب الله تعالى على
العباد في اللوح المحفوظ ، بناءً على وجود مثلها فيه ، ولم يأن أوان تبليغها إلاّ
عند ظهور الحجّة المنتظر ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام .
التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة
وعلى هذا ، وما ذكرناه في خلال الكلام ، تكون موارد الشكّ في المخالفة
قليلة ، مثل ما إذا شكّ في إطلاق دليل ، أو ظهور كلام ، أو كان الدليل مجملاً
محتملاً . . . إلى غير ذلك .
ففي مثلها نحتاج إلى الرجوع إلى الأُصول ، فلو جرت أصالة عدم مخالفة
الشرط الكذائي للكتاب لأُحرز بها قيد الموضوع لقوله : « المؤمنون عند