الفعل والترك ، إلاّ في الاقتضائيّة على وجه العلّية ; فإنّ حكمها ممّا لا يتغيّر ( 1 ) .
فإنّه تخريص يوجب سدّ باب العمل بالشروط ، وترك العمل بالكبرى فيها ،
إلاّ ما نصّ الشارع على صحّته ، وهو فاسد جدّاً .
مضافاً إلى ما عرفت : من عدم تغيير الأحكام بالشروط ( 2 ) ، إلاّ أن يتشبّث
بتخريص آخر ; وهو أنّ من المباحات ما هو مقتض بنحو العلّية ، لأن يكون
المكلّف مختاراً في تركه وإيجاده تشريعاً ، ففي مثله يكون الشرط مخالفاً
للشرع ، وهو كسائر التوجيهات الباطلة غير المحتاج إليها .
المراد من مخالفة الشرط للكتاب
ثمّ إنّ المراد ب « مخالفة الشرط » الأعمّ من المخالفة بالتباين ، أو بالعموم
والخصوص ، أو بالإطلاق والتقييد .
وتوهّم : أنّ المخالفة بالنحوين الأخيرين ، خارجة عن محلّ الكلام ، كما
يقال في باب الخبرين المتعارضين أو المختلفين : بأنّ المخالفة بالعموم
والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، ليست مخالفة ; لمكان الجمع العقلائي بينهما ،
فالخبران المختلفان عبارة عمّا يختلفان بنحو التباين ، أو بالعموم من وجه ( 3 ) .
فاسد ; للفرق بين المقامين ، فإنّ محيط التشريع المتعارف فيه إلقاء
الكلّيات أوّلاً ، وذكر المقيّدات والمخصّصات بعدها - من غير فرق بين القوانين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 241 .
2 - تقدّم في الصفحة 257 - 258 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 549 ، التعادل والترجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 188 .