تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الفعل والترك ، إلاّ في الاقتضائيّة على وجه العلّية ; فإنّ حكمها ممّا لا يتغيّر ( 1 ) . فإنّه تخريص يوجب سدّ باب العمل بالشروط ، وترك العمل بالكبرى فيها ، إلاّ ما نصّ الشارع على صحّته ، وهو فاسد جدّاً . مضافاً إلى ما عرفت : من عدم تغيير الأحكام بالشروط ( 2 ) ، إلاّ أن يتشبّث بتخريص آخر ; وهو أنّ من المباحات ما هو مقتض بنحو العلّية ، لأن يكون المكلّف مختاراً في تركه وإيجاده تشريعاً ، ففي مثله يكون الشرط مخالفاً للشرع ، وهو كسائر التوجيهات الباطلة غير المحتاج إليها .

المراد من مخالفة الشرط للكتاب

ثمّ إنّ المراد ب‍ « مخالفة الشرط » الأعمّ من المخالفة بالتباين ، أو بالعموم والخصوص ، أو بالإطلاق والتقييد . وتوهّم : أنّ المخالفة بالنحوين الأخيرين ، خارجة عن محلّ الكلام ، كما يقال في باب الخبرين المتعارضين أو المختلفين : بأنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، ليست مخالفة ; لمكان الجمع العقلائي بينهما ، فالخبران المختلفان عبارة عمّا يختلفان بنحو التباين ، أو بالعموم من وجه ( 3 ) . فاسد ; للفرق بين المقامين ، فإنّ محيط التشريع المتعارف فيه إلقاء الكلّيات أوّلاً ، وذكر المقيّدات والمخصّصات بعدها - من غير فرق بين القوانين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 241 . 2 - تقدّم في الصفحة 257 - 258 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 549 ، التعادل والترجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 188 .