تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يكون البطلان لأجله . والإنصاف : أنّه بحسب الروايات ، لا إشكال في صحّة الشرط المذكور ، فإن قام الإجماع أو الشهرة المعتمدة على بطلانه ، ولم يحتمل اتكال المجمعين على الاجتهاد من الروايات ، فلا محيص عن القول بالفساد ، ولا إشكال فيه ; لأنّه تخصيص للكبرى المجعولة « المؤمنون عند شروطهم » المقتضية لصحّة الشرط المذكور بالإجماع والشهرة المعتمدة . ولا داعي لإتعاب النفس في التوجيه ; بأنّ هذا المباح من المباحات التي لا يتغيّر حكمها بالشرط ، فيكون شرط تركه مخالفاً للشرع ، فإنّ إخراجه بالدليل عن الكبرى الكلّية ، كسائر موارد التخصيص في الأحكام ( 1 ) . مع أنّ التوجيه المذكور فاسد ; لما تقدّم من عدم تغيّر أحكام الموضوعات ، الثابتة لها بالأدلّة الأوّلية ، بعروض الطوارئ - المتعلّقة بها الأحكام الثانويّة - عليها ، كالشرط ، والنذر ، وغيرهما ( 2 ) ، فالتسرّي والتزويج مباحان بعد الشرط ، كما كانا قبله . ومنه يظهر حال الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها على صحّة الشرط الذي كان مخالفاً لظاهر عمومات الكتاب والسنّة . مثلاً : لو دّل دليل على صحّة اشتراط التوريث في المتعة ( 3 ) ، أو صحّة اشتراط الضمان في العارية ( 4 ) ، بعد ما دلّت الأدلّة العامّة على عدم
هامش
1 - المكاسب : 279 / السطر 20 . 2 - تقدّم في الصفحة 257 - 258 . 3 - وسائل الشيعة 21 : 66 و 67 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 و 5 . 4 - وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 .