يكون البطلان لأجله .
والإنصاف : أنّه بحسب الروايات ، لا إشكال في صحّة الشرط المذكور ،
فإن قام الإجماع أو الشهرة المعتمدة على بطلانه ، ولم يحتمل اتكال المجمعين
على الاجتهاد من الروايات ، فلا محيص عن القول بالفساد ، ولا إشكال فيه ;
لأنّه تخصيص للكبرى المجعولة « المؤمنون عند شروطهم » المقتضية لصحّة
الشرط المذكور بالإجماع والشهرة المعتمدة .
ولا داعي لإتعاب النفس في التوجيه ; بأنّ هذا المباح من المباحات التي
لا يتغيّر حكمها بالشرط ، فيكون شرط تركه مخالفاً للشرع ، فإنّ إخراجه بالدليل
عن الكبرى الكلّية ، كسائر موارد التخصيص في الأحكام ( 1 ) .
مع أنّ التوجيه المذكور فاسد ; لما تقدّم من عدم تغيّر أحكام الموضوعات ،
الثابتة لها بالأدلّة الأوّلية ، بعروض الطوارئ - المتعلّقة بها الأحكام الثانويّة -
عليها ، كالشرط ، والنذر ، وغيرهما ( 2 ) ، فالتسرّي والتزويج مباحان بعد الشرط ،
كما كانا قبله .
ومنه يظهر حال الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها على صحّة
الشرط الذي كان مخالفاً لظاهر عمومات الكتاب والسنّة .
مثلاً : لو دّل دليل على صحّة اشتراط التوريث في المتعة ( 3 ) ، أو
صحّة اشتراط الضمان في العارية ( 4 ) ، بعد ما دلّت الأدلّة العامّة على عدم
هامش
1 - المكاسب : 279 / السطر 20 .
2 - تقدّم في الصفحة 257 - 258 .
3 - وسائل الشيعة 21 : 66 و 67 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 و 5 .
4 - وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 .