تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرط كونها مطلّقة . ومن المحتمل أنّ ذكر الآيات من العيّاشي اجتهاداً منه ، لا من تتمّة الحديث ، مع أنّ الرواية مرسلة لا يعتمد عليها . ومنها : رواية حمادة أُخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ، ورضيت أنّ ذلك مهرها . قالت : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلاّ على درهم أو درهمين » ( 1 ) . ولا يخفى : أنّها غير دالّة على المدّعى ; لأنّ الظاهر منها أنّ الفساد لأجل جعل عدم التزويج مهراً ، بل تشعر بصحّة شرط عدم التزويج لولا ذلك ، وإلاّ كان الأنسب الحكم بالفساد ; لكون شرط عدمه باطلاً ، سواء جعله مهراً أم لا . ومنها : رواية زرارة وفيها : أنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ، ولا يتسرّى أبداً في حياتها ، ولا بعد موتها . . . إلى أن قال : « اذهب فتزوّج وتسرّ ; فإنّ ذلك ليس بشئ . . . » ( 2 ) إلى آخرها . والظاهر منها : أنّ الشرط كان ابتدائياً ، لا في ضمن العقد ، وكان البطلان من أجله ، لا من قبل كون ما ذكر مخالفاً للكتاب ، ولا أقلّ من احتماله ، ولا دافع له ، فلا تكون حجّة على المطلوب . مع أنّ الجزاء الذي جعلاه عليهما ، كأنّه سفهي غير عقلائي ، ويحتمل أن
هامش
1 - الكافي 5 : 381 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 365 / 1479 ، وسائل الشيعة 21 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 5 : 403 / 6 ، الفقيه 3 : 270 / 1285 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 .