شرط كونها مطلّقة .
ومن المحتمل أنّ ذكر الآيات من العيّاشي اجتهاداً منه ، لا من تتمّة
الحديث ، مع أنّ الرواية مرسلة لا يعتمد عليها .
ومنها : رواية حمادة أُخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ، ورضيت أنّ ذلك مهرها .
قالت : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلاّ على
درهم أو درهمين » ( 1 ) .
ولا يخفى : أنّها غير دالّة على المدّعى ; لأنّ الظاهر منها أنّ الفساد لأجل
جعل عدم التزويج مهراً ، بل تشعر بصحّة شرط عدم التزويج لولا ذلك ، وإلاّ كان
الأنسب الحكم بالفساد ; لكون شرط عدمه باطلاً ، سواء جعله مهراً أم لا .
ومنها : رواية زرارة وفيها : أنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها
أن لا يتزوّج عليها ، ولا يتسرّى أبداً في حياتها ، ولا بعد موتها . . . إلى أن قال :
« اذهب فتزوّج وتسرّ ; فإنّ ذلك ليس بشئ . . . » ( 2 ) إلى آخرها .
والظاهر منها : أنّ الشرط كان ابتدائياً ، لا في ضمن العقد ، وكان البطلان من
أجله ، لا من قبل كون ما ذكر مخالفاً للكتاب ، ولا أقلّ من احتماله ، ولا دافع له ،
فلا تكون حجّة على المطلوب .
مع أنّ الجزاء الذي جعلاه عليهما ، كأنّه سفهي غير عقلائي ، ويحتمل أن
هامش
1 - الكافي 5 : 381 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 365 / 1479 ، وسائل الشيعة 21 : 275 ،
كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 403 / 6 ، الفقيه 3 : 270 / 1285 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب
النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 .