فيما كان أمراً جائزاً ، كرواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل قال لغلامه : أعتقتك على أن أُزوّجك جاريتي هذه ، فإن نكحت عليها أو
تسرّيت ، فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك ، فنكح وتسرّى ، أعليه مائة
دينار ، ويجوز شرطه ؟
قال : « يجوز عليه شرطه » ( 1 ) وقريب منها غيرها ( 2 ) .
فيظهر من ذلك : أنّ البطلان في تلك الروايات ، إنّما هو لأجل ترتّب الطلاق ،
وهو واضح .
نعم ، ما في ذيل رواية محمّد بن قيس ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « إن شاء وفى لها
بما اشترط ، وإن شاء أمسكها ، واتخذ عليها ، ونكح عليها » ظاهر في أنّ الشرط
المذكور قابل لأن يفي به وأن لا يفي .
وهو مخالف للصدر ; فإنّ ظاهره أنّ الشرط كان من قبيل شرط النتيجة ،
وكان ممّا لا يقع بمجرّد الشرط ، فكان باطلاً ، وعليه فلا معنى للوفاء به ، والحمل
على شرط عدم التزويج ، مخالف جدّاً للظاهر ، وكيف كان لا تدلّ الروايتان على
بطلان شرطهما .
وأمّا رواية العيّاشي ( 3 ) فهي موافقة لرواية محمّد بن قيس في المفاد ، إلاّ
أنّ فيها التمسّك بآيات : كقوله تعالي ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ . . . ) ( 4 ) إلى آخره ، وهو
موجب للاضطراب في المتن ; لعدم التناسب بين الآيات والشرط المذكور ، أي
هامش
1 - الفقيه 3 : 69 / 233 ، وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب العتق ، الباب 12 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 23 : 27 ، كتاب العتق ، الباب 12 ، الحديث 2 و 4 .
3 - تقدّم في الصفحة 245 .
4 - النساء ( 4 ) : 3 .