تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وتشهد له رواية منصور بن يونس بزرج ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) ، قال قلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلاّ أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ، ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بداله في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ; فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) . فإنّ الظاهر منها وإن كان اشتراطها عليه أن ينذر عدم الطلاق والتزويج ، لا اشتراط عدمهما ، ووفاؤه لها بشرطهما يكون بجعل عدمهما نذراً على نفسه ، إلاّ أنّه لمّا كان المستفاد منها ، أنّ نذرهما صحيح ، ولازمه عدم كون المنذور مخالفاً للكتاب وإلاّ بطل ، يستفاد منها أنّ شرطهما أيضاً غير مخالف . وبالجملة : إنّ الرواية دالّة إمّا ابتداء على صحّة شرطهما ، إن كان المراد شرط عدمهما ، أو بالوسط إن كان المراد شرط النذر . ولعلّ صحّة نذر عدم التزويج عليها ، لأجل كونه موجباً لرضاها ، كما أنّ التزويج موجب لإيذائها ، وهذا المقدار كاف في صحّة النذر . وأمّا ما يوهم من الروايات خلاف ذلك : فمنها : رواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق . قال : « ليس ذلك بشئ ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترط شرطاً سوى
هامش
1 - الكافي 5 : 404 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 260 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني