كتاب الله فلا يجوز ذلك له ، ولا عليه » ( 1 ) .
وقريب منها رواية محمّد بن قيس ، إلاّ أنّ فيها : « فقضى في ذلك ، أنّ شرط
الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها ، واتخذ عليها ،
ونكح عليها » ( 2 ) .
ولا يخفى : أنّ الظاهر من الأُولى ومن صدر الثانية ، أنّ الشرط الفقهي - أي
ما جعل لها - هو كونها طالقاً على فرض التزويج والتسرّي ، لا ترك التزويج
والتسرّي .
وهذا نظير ما في نذر البرّ والزجر ، فلو قال : « لله علي لو رزقت ولداً أن
أتصدّق بكذا » أو « لو تركت صلاة الليل أن أصوم النهار » يكون المنذور الصدقة
والصوم ، ولهذا لو ترك صلاة الليل لم يحنث ، وإنّما هو بترك الصوم .
وفي المقام : لم يشترط ترك التسرّي والتزويج ، بل شرط الطلاق على
فرضهما ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من اشترط شرطاً سوى كتاب الله » وقوله ( عليه السلام ) : « شرط
الله قبل شرطكم » راجع إلى صيرورتها مطلّقة بذلك .
ومن المعلوم : أنّ ذلك الشرط مخالف لشروط الطلاق ، وهي شروط الله ; من
لزوم كونه عند شاهدي عدل ، وفي الطهر . . . إلى غير ذلك ، فالروايتان غير
مربوطتين بالمدّعى .
وتشهد لما ذكر الروايات الواردة بهذا المضمون ، الدالّة على نفوذ الشرط
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، الاستبصار 3 : 232 / 836 ، وسائل الشيعة 21 :
297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 370 / 1500 ، الاستبصار 3 : 231 / 832 ، وسائل الشيعة 21 :
296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 1 .