تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فدعوى : أنّ أدلّة المباحات والمستحبّات والمكروهات ، مهملة ، أو مجرّدة ، أو متقيّدة بالتجرّد ، بخلاف أدلّة الواجبات والمحرّمات ، تخريص ، بل قول مخالف للواقع بحسب ظواهر الأدلّة . ومنها : أنّه لو فرض لأدلّة المباحات والمستحبّات والمكروهات إطلاق - كأدلّة الواجبات والمحرّمات - لم يكن شرط تركها أو إتيانها ، أيضاً مخالفاً للكتاب والسنّة ; وذلك لما عرفت من أنّه مع جواز الفعل والترك ، لا وجه للمخالفة ( 1 ) ، ولا يلزم من لزوم العمل بالشرط ، صيرورة المباح أو المستحبّ لازماً ; لما تقدّم ( 2 ) . مضافاً إلى أنّ اللزوم من أحكام الشرط شرعاً وعرفاً ، لا مفاده . فاتضح : أنّ السرّ في عدم المخالفة فيها ، والمخالفة في الواجبات والمحرّمات ، هو ما تقدّم ( 3 ) ، لا ما أفاده . نعم ، لو شرط تحريم مباح أو مستحبّ على صاحبه ، فهو مخالف للحكم الشرعي وباطل . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ شرط إتيان ما هو مباح ، أو شرط تركه ، وكذا شرط ترك المستحب ، وإتيان المكروه ، نافذ وغير مخالف للشرع ولو مع إطلاق أدلّتها .

جواز اشتراط ترك التزويج والتسرّي على الزوج

ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه ، جواز اشتراط ترك التزويج والتسرّي ونحوهما على الزوج ، وأنّه غير مخالف للشرع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 255 - 256 . 2 - تقدّم في الصفحة 257 - 258 . 3 - تقدّم في الصفحة 254 - 255 .