ومجرّدة عن ملاحظة عنوان آخر ومتقيّدة بتجرّدها ، فلا محالة لا تتعارض مع
الأحكام الثابتة لها لأجل الطوارئ ( 1 ) انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد للنظر :
منها : أنّ التحقيق أنّ الأحكام الثابتة للعناوين الطارئة على موضوعات
الأحكام الأوّلية - كالنذر ، وأخويه ، والشرط ، وإطاعة الوالدين والمولى ،
وأشباهها ، حتّى عنوان « المقدّمية » - لا توجب تغيّر تلك الأحكام الأوّلية في
شئ من الموارد .
وذلك لعدم معقوليّة تجافي الحكم عن موضوعه الذي تعلّق به ، من غير
فرق بين كون الواجب في تلك الموارد هو عنوان « الوفاء بالنذر » وأخويه
و « الشرط » أو « إتيان المنذور والمشروط » بما هو كذلك ، فإنّها عناوين طارئة
زائدة على عنوان ذوات الموضوعات ، ومنطبقة عليها في الخارج الذي هو ليس
ظرف ثبوت الأحكام .
فالموضوع الخارجي بعد عروض الطوارئ عليه ، له عنوانان :
عنوان كونه مصداقاً للأكل ، أو الشرب ، أو الصلاة ، أو نحوها .
وعنوان كونه وفاء بالنذر ، وإطاعة للوالد ، وهكذا .
فما هو المباح أو المستحبّ أو المكروه أو الواجب أو الحرام ، هي العناوين
الأوّلية لموضوعات تلك الأحكام ، ولا تعقل سراية تلك الأحكام إلى الطوارئ ،
ولو كانت متّحدة مع عناوين موضوعاتها في الخارج .
وما هو الواجب بالنذر والشرط ونحوهما ، هو العنوان الطارئ المنفكّ عن
العناوين الأوّلية في ظرف تعلّق الأحكام بها ، ولا تعقل سرايته إلى موضوعات
هامش
1 - المكاسب : 277 - 278 .