تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومجرّدة عن ملاحظة عنوان آخر ومتقيّدة بتجرّدها ، فلا محالة لا تتعارض مع الأحكام الثابتة لها لأجل الطوارئ ( 1 ) انتهى ملخّصاً . وفيه موارد للنظر : منها : أنّ التحقيق أنّ الأحكام الثابتة للعناوين الطارئة على موضوعات الأحكام الأوّلية - كالنذر ، وأخويه ، والشرط ، وإطاعة الوالدين والمولى ، وأشباهها ، حتّى عنوان « المقدّمية » - لا توجب تغيّر تلك الأحكام الأوّلية في شئ من الموارد . وذلك لعدم معقوليّة تجافي الحكم عن موضوعه الذي تعلّق به ، من غير فرق بين كون الواجب في تلك الموارد هو عنوان « الوفاء بالنذر » وأخويه و « الشرط » أو « إتيان المنذور والمشروط » بما هو كذلك ، فإنّها عناوين طارئة زائدة على عنوان ذوات الموضوعات ، ومنطبقة عليها في الخارج الذي هو ليس ظرف ثبوت الأحكام . فالموضوع الخارجي بعد عروض الطوارئ عليه ، له عنوانان : عنوان كونه مصداقاً للأكل ، أو الشرب ، أو الصلاة ، أو نحوها . وعنوان كونه وفاء بالنذر ، وإطاعة للوالد ، وهكذا . فما هو المباح أو المستحبّ أو المكروه أو الواجب أو الحرام ، هي العناوين الأوّلية لموضوعات تلك الأحكام ، ولا تعقل سراية تلك الأحكام إلى الطوارئ ، ولو كانت متّحدة مع عناوين موضوعاتها في الخارج . وما هو الواجب بالنذر والشرط ونحوهما ، هو العنوان الطارئ المنفكّ عن العناوين الأوّلية في ظرف تعلّق الأحكام بها ، ولا تعقل سرايته إلى موضوعات
هامش
1 - المكاسب : 277 - 278 .