تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الشارط فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام الشرعي ( 1 ) . . . إلى آخره . وفيه : أنّ الظاهر من صدر الرواية - وهو قوله ( عليه السلام ) : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به » - هو الملتزم ; أي من شرط شيئاً ، وذلك بقرينة تعلّق الشرط به ، وبقرينة الوفاء ; فإنّ معنى « الوفاء » هو الإتيان بالشئ وافياً ، فمعنى « الوفاء بالشرط » الإتيان بالملتزم وافياً ، ولا إشكال في أنّ الكبرى الكلّية المستشهد بها ، لا بدّ وأن تنطبق على الصدر الذي هو الصغرى لها ، وعليه فلا مناص من أن يراد بها الملتزمات . مضافاً إلى ظهور قوله ( عليه السلام ) : « المسلمين عند شروطهم » - الذي هو كناية عن وجوب العمل بالشرط - في ذلك ; إذ لا معنى لوجوب العمل إلاّ على طبق الملتزم ، فإنّ نفس الالتزام لا عمل له ، مع أنّ التحريم والتحليل في الرواية أُسندا إلي الشرط ، لا الشارط ، فلا محالة يكون بتأوّل ، فيمكن أن يكون المراد ب‍ « الشرط » هو الملتزم ، فإنّ مفاده قد يكون محرّماً ومحلّلاً ، فإنّ الكلام يحلّل ويحرّم . هذا كلّه مع أنّ الجمود على ظاهر الرواية يقتضي لأن يقال : إنّ المراد استثناء ما يكون مفاده التحريم والتحليل بعنوانهما بأن يقول : « شرطت أن يكون التزويج مثلاً محرّماً عليك ، ونكاح أُخت الزوجة محلّلاً لك ، وأنّ أمر المرأة بيدها . . . » إلى غير ذلك ممّا هو شائع بين الناس . نظير ما في بعض الروايات في باب اليمين ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألت عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام .
هامش
1 - المكاسب : 277 / السطر 30 .