تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا خفاء في أنّ الشرط بمعناه الحقيقي منفكاً عن المتعلّقات ، لا يكون له عمل حتّى يجب أو يحرم ، وليس له وفاء بذاته إلاّ بلحاظ المتعلّق ، ولا يخالف الكتاب ، ولا يوافقه ، بل تلك المعاني كلّها مربوطة بالملتزمات . لكنّ القرائن قائمة على أنّ المراد منه في روايات الباب هو الملتزمات ، واستعمل « الشرط » فيها مجازاً ، وإرادة المعنى الحقيقي والمجازي وإن كانت غير مستحيلة على التحقيق ( 1 ) ، لكن لا يحمل عليها إلاّ بدليل ، فالمراد ب‍ « مخالفة الكتاب » مخالفة الملتزم له ، لا الالتزام .

مختار الشيخ الأعظم في مفهوم الشرط المخالف ونقده

يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، أنّ المتّصف بمخالفة الكتاب إمّا يكون نفس المشروط والملتزم ، وإمّا يكون التزامه . وقد استشهد على عدم اختصاص ذلك بالملتزم ، واتصاف الالتزام أيضاً بالمخالفة ، ببعض الروايات ( 2 ) ، ومن البعيد ذهابه إلى استعمال لفظ « الشرط » في أكثر من معنًى واحد ، فلعلّ نظره إلى أنّ الروايات على طائفتين : منها : ما هي ظاهرة في مخالفة الملتزم ، كصحيحة ابن سنان ( 3 ) ونحوها ( 4 ) . ومنها : ما هي ظاهرة أو صريحة أو كالصريحة في مخالفة نفس الالتزام .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 180 ، تهذيب الأُصول 1 : 94 . 2 - المكاسب : 277 / السطر 24 . 3 - تقدّم في الصفحة 242 . 4 - دعائم الإسلام 2 : 247 / 935 ، السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 295 .