معنيان ، بل وضع للبعث والإغراء ، فإذا تعلّق بمثل الصوم ونحوه ، ينتزع منه
التكليف ، وإذا تعلّق بمثل الطهارة في الصلاة ، أو بالجزء في المركّب ونحوهما ،
ينتزع منه الوضع .
وفي المقام ولو بالمناسبات ، يفهم من الحرمة والحلّ ، المنع ومقابله ، من
غير فرق بين التكليف والوضع ، فيعمّ الكلام جميع الأحكام الشرعيّة والوضعيّة
والتكليفيّة .
ولو نوقش فيما ذكرناه ، فلا إشكال في أنّ مقتضى مجموع الروايات ( 1 ) هو
ذلك ، فلا إشكال من هذه الناحية .
بيان معنى الشرط
ثمّ إنّه قد مرّ عند الكلام في الشرط الثاني ، شطر من الكلام حول معنى
الشرط ، وقلنا : إنّه ماهيّة جامعة لجميع المصاديق المتعلّقة بالملتزمات
والمشترطات المختلفة ، بل المتباينة أحياناً ، والاختلاف إنّما هو بين المتعلّقات
لا بين ما تعلّق بها ( 2 ) .
فالشرط معنًى وحداني ; هو الالتزام في ضمن البيع ونحوه ، أو القرار كذلك ،
وهو حقيقة في نفس الالتزام أو القرار ، منفكّاً عن الملتزمات ، وإلاّ لزم الاشتراك
اللفظي بنحو بشع .
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، و 21 : 275 ، كتاب
النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، و 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ،
الباب 13 .
2 - تقدّم في الصفحة 231 .