أمّا الطائفة الثانية فمنها : رواية العيّاشي ( 1 ) .
قال ( رحمه الله ) : الرواية المتقدّمة الدالّة على كون اشتراط ترك التزوّج والتسرّي
مخالفاً للكتاب ، مستشهداً عليه بما دلّ من الكتاب على إباحتها ، كالصريحة في
هذا المعنى ( 2 ) انتهى .
وفيه : - مع الغضّ عن إرسال الرواية - أنّها بقرينة الاستشهاد فيها
بالآيات ، كالصريحة في أنّ المراد مخالفة الشرط للحكم الشرعي ، وما هو
كذلك هو الملتزم ، لا الالتزام كما مرّ ( 3 ) ، ولم يذكر في الرواية لفظ « الإباحة »
حتّى يتوهّم منه ما رامه ، فما هو المخالف لقوله تعالي : ( وَأنْكِحُوا
الأيامَى ) ( 4 ) هو الشرط بمعنى الملتزم ، لا نفس الالتزام ، وكذا سائر الفقرات .
مع أنّ لازم ما ذكره ( رحمه الله ) ، بطلان جميع الشروط ، سواء كانت متعلّقة
بالمباحات أم بغيرها ، إلاّ مثل شرط إتيان الواجب ، أو ترك المحرّم ، وهو كما
ترى .
ومنها رواية إسحاق بن عمّار .
قال ( رحمه الله ) : مع أنّ قوله ( عليه السلام ) في رواية إسحاق بن عمّار : « فإنّ المسلمين عند
شروطهم ، إلاّ شرطاً حرّم حلالاً ، أو أحلّ حراماً » ( 5 ) ظاهر بل صريح في فعل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 245 .
2 - المكاسب : 277 / السطر 28 .
3 - تقدّم في الصفحة 249 - 250 .
4 - النور ( 24 ) : 32 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .