فقال : « لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت له : الله أحلّها لك ،
فما حرّمها عليك ؟ ! » ( 1 ) .
ورواية محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال لامرأته :
أنت عليّ حرام .
فقال : « ليس عليه كفارة ، ولا طلاق » ( 2 ) .
وعن « دعائم الإسلام » في قوله تعالي : ( يَا أَيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أحَلَّ
اللّهُ لَكَ ) ( 3 ) : « إنّ النبيّ حرّمها » أي مارية القبطيّة « على نفسه » ( 4 ) .
ومنها : مرسلة « الغنية » .
قال ( رحمه الله ) : وأصرح من ذلك كلّه ، المرسل المروي في « الغنية » : « الشرط
جائز بين المسلمين ، ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة » ( 5 ) ( 6 ) .
وفيها : - مضافاً إلى الإرسال ، بل الظاهر من « الغنية » أنّها من طرق غيرنا -
أنّها لا ظهور لها فيما رامه ، فضلاً عن الصراحة والأصرحيّة ; فإنّ قوله : « ما لم
يمنع منه » إن رجع إلى الشرط ، فمعناه أنّ الاشتراط نافذ ما لم يمنع عنه كتاب أو
هامش
1 - الفقيه 3 : 356 / 1703 ، تهذيب الأحكام 8 : 41 / 124 ، وسائل الشيعة 22 : 38 ،
كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 6 : 135 / 4 ، وسائل الشيعة 22 : 40 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته
وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 8 .
3 - التحريم ( 66 ) : 1 .
4 - دعائم الإسلام 2 : 267 / 1006 ، مستدرك الوسائل 15 : 294 ، كتاب الطلاق ، أبواب
مقدّماته وشرائطه ، الباب 14 ، الحديث 3 .
5 - غنية النزوع : 215 .
6 - المكاسب : 277 / السطر 31 .