تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تعارض بينهما . فمقتضى الصحيحة عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب ، ومقتضى الموثّقة عدم نفوذ الشرط المحرّم ، وعنوان الحصر ليس في الكلام حتّى يقال بالتعارض . وإن قيل : إنّه دالّ على الحصر بعنوانه ، أو إنّه يفهم من المستثنى منه والمستثنى ، أنّ الشرط نافذ في غير المستثنى من المستثنى منه ، فهو قابل للتقييد ، فكلّ منهما يقيّد بالآخر ، وتصير النتيجة بطلان الشرط في الموردين . وإن أُريد من الصحيحة المعنى الخاصّ ، ومن الموثّقة العامّ ، فيحتمل تخصيص الثانية بالأُولى ، ويحتمل الأخذ بمضمونهما ; لكونهما متوافقتين ، ومنه يظهر حال عكس هذه الصورة . والذي يسّهل الخطب ، أنّ الظاهر ولو بمعونة مناسبات الحكم والموضوع ، وسائر القرائن الواردة في الأخبار والارتكاز العقلائي ، هوا لمعنى العامّ في كلتيهما ، فلا تعارض بينهما ; وذلك أمّا في الصحيحة فلما مرّ الكلام فيه ( 1 ) . وأمّا في الموثّقة ; فلأنّها - مضافاً إلى اشتراكها مع الصحيحة في بعض القرائن المتقدّمة - ليس للحلّ والحرمة فيها بحسب اللغة معنيان : التكليفي ، والوضعي ، بل هما بمعنى المنع ومقابله . وكلّ منهما إذا نسب إلى ما له نفسيّة كالخمر والخلّ ، يفهم منه أنّه في نفسه ممنوع ، أو غير ممنوع ، وما هو كذلك هو الحكم التكليفي ، وإذا نسبا إلى عنوان يترتّب عليه الأثر كالبيع ونحوه ، ينتزع منه الوضع . وكذا الحال في الجواز والوجوب ، والأمر والنهي ، فإنّ الأمر أيضاً ليس له
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 237 و 246 - 247 .