تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
على ما ذكرنا : من إلغاء الخصوصيّة ، ومن مناسبات الحكم والموضوع ( 1 ) . ويحتمل في الموثّقة أن يكون المراد ب‍ « الحلال والحرام » التكليفيّين منهما . وأن يكون المراد مطلق المضي والممنوعيّة الأعمّ من التكليفي . فإن أُريد منهما المعنى الأعمّ ، فلا تعارض بينهما ; لتوافقهما في بطلان الشرط المخالف لمطلق حكم الله تعالى ، وإن اختلفا من بعض الجهات . وإن أُريد من كلّ منهما المعنى الخاصّ ، تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، فتتّفقان في الشرط المخالف للأحكام الوضعيّة الواردة في السنّة فقط ; لأنّه مندرج في المستثنى منه من كلّ منهما ، لعدم كونه من الشرط المخالف لما في القرآن ، ولا من المخالف للتكاليف ، فمقتضاهما جميعاً صحّة الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالسُنّة . وتتعارضان في الشرط المخالف للحكم الوضعي الثابت بالكتاب ، وفي الشرط المخالف للحكم التكليفي الثابت بالسُنّة فقط ; فإنّ مقتضى الصحيحة البطلان في الأوّل ، والصحّة في الثاني ، ومقتضى الموثّقة العكس . فحينئذ إن قلنا : بأنّ أدلّة العلاج جارية في التعارض بالعموم من وجه ، لا بدّ من العمل بها ، وإلاّ فالحكم هو تساقطهما ، والرجوع إلى عموم الكتاب مثل ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) إن قلنا : بأنّه شامل للشروط الداخلة فيها ، وإلاّ فيرجع إلى الأصل . وهنا احتمال آخر ، وهو الأخذ بكلتيهما ، واستثناء الشرط المخالف للكتاب ، والشرط المحرّم والمحلّل ; بأن يقال : إنّهما حكمان متّفقا المضمون ، ولا
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 237 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 .