وفي رواية « دعائم الإسلام » : « شرط الله آكد » ( 1 ) .
وفي رواية : « قضاء الله أحقّ ، وشرطه أوثق » ( 2 ) .
ولم يدلّ دليل على اشتراط صحّة الشرط بعدم المخالفة .
وما وقع في كلام بعض : من عدّ عدم المخالفة من الشروط ( 3 ) ، ولم يستند
إلي مستند إلاّ دعوى بعض المتأخّرين في غير المقام ; بأنّ ما دلّ بظاهرة على
مانعيّة الوجود ، لا بدّ من إرجاعه إلى شرطيّة العدم ، بتخيّل أنّ المانعيّة غير
ممكنة الجعل ( 4 ) ، أو أنّه مع عدم الاشتراط ، لا يعقل عدم الصحّة ، والوجهان غير
مرضيّين على ما ثبت في محلّه ( 5 ) .
وحينئذ يدور الأمر بحسب الواقع ، بين شرطيّة موافقة الكتاب ، أو مانعيّة
مخالفته ، ولا يعقل الجمع بينهما ; لأنّه مع اشتراط الموافقة ، يستند البطلان إلى
فقد الشرط ، لا وجود المانع ، مع أنّ جعل المانعيّة لغو بعد جعل الشرط المذكور .
والتحقيق : أنّ ظهور الأدلّة في مانعيّة المخالفة أقوى ، بل ظهور ما يتوهّم
دلالتها على شرطيّة الموافقة محلّ إشكال .
أمّا صحيحة ابن سنان ( 6 ) فلأنّها مع ذكر « مخالفة الكتاب » في صدرها ،
وظهور الذيل في بيان الكبرى الكلّية المنطبقة على الصدر ، لا يبقى لها ظهور في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 239 .
2 - تقدّم في الصفحة 238 ، 239 .
3 - المكاسب : 277 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 238 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 143 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 302 / السطر 13 - 20 ، نهاية الدراية 4 :
365 - 366 .
5 - تقدّم في الجزء الثالث : 310 - 314 .
6 - تقدّم تخريجه في الصفحة 242 .