مخالفة خصوص كتابه ، والرواية وإن اشتملت على نحو تقيّة ، لكن الاستدلال
ليس على نحو التقيّة .
فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ الحكم ثابت لمخالفة السنّة ، كما هو ثابت
لمخالفة الكتاب ، كما في مرسلة « الغنية » : « الشرط جائز بين المسلمين ما لم
يمنع منه كتاب أو سنّة » ( 1 ) .
هل تعتبر موافقة الشرط للكتاب ؟
ثمّ إنّ مقتضى بعض الروايات ، اعتبار موافقة الشرط للكتاب ، كصحيحة
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول :
« من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي
اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزّ وجلّ » ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن رجل قال لامرأته :
إن تزوّجت عليك ، أو بتّ عنك ، فأنت طالق .
فقال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب الله تعالى
، لم يجز ذلك عليه ، ولا له » ( 3 ) .
ويتفرّع على هذا ، أنّه لو شرط شرطاً ليس في كتاب الله ، كان باطلاً من
أجل فقد الموافقة ، ويؤيّد ذلك مرسلة « دعائم الإسلام » عن علي ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 233 .
2 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .
3 - الفقيه 3 : 321 / 1558 ، وسائل الشيعة 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته
وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 1 .