تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مخالفة خصوص كتابه ، والرواية وإن اشتملت على نحو تقيّة ، لكن الاستدلال ليس على نحو التقيّة . فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ الحكم ثابت لمخالفة السنّة ، كما هو ثابت لمخالفة الكتاب ، كما في مرسلة « الغنية » : « الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة » ( 1 ) .

هل تعتبر موافقة الشرط للكتاب ؟

ثمّ إنّ مقتضى بعض الروايات ، اعتبار موافقة الشرط للكتاب ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزّ وجلّ » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوّجت عليك ، أو بتّ عنك ، فأنت طالق . فقال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب الله تعالى ، لم يجز ذلك عليه ، ولا له » ( 3 ) . ويتفرّع على هذا ، أنّه لو شرط شرطاً ليس في كتاب الله ، كان باطلاً من أجل فقد الموافقة ، ويؤيّد ذلك مرسلة « دعائم الإسلام » عن علي ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 233 . 2 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 . 3 - الفقيه 3 : 321 / 1558 ، وسائل الشيعة 22 : 35 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 1 .