تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشرعيّة ، خلافاً للقاعدة العقلائيّة ، وفي فتوى الفقهاء استناداً إلى ذلك ; لأنّ فتواهم إخبار عن الحكم الشرعي ، أو لبعض اعتبارات أُخر ، وفي البيّنة أحياناً ; لما ورد في الأخبار الكثيرة من الحكم بعدم السقوط ، والأخذ بالأكثر ( 1 ) ، أو بالقرعة لتعيين المنكر ( 2 ) ، خلافاً لمقتضى القاعدة . وأمّا في باب التقويم وسائر النظائر ; ممّا لم يتصرّف الشارع فيها ، وإنّما انكشف رضاه بها من عدم الردع ، بعد كونها شائعة عند العقلاء في الأعصار والأمصار ، فلا تحتمل فيها السببيّة أو التصويب ; ضرورة أنّ ما عند العقلاء من الأمارات ، لا تكون إلاّ طرفاً للتوصّل إلى الواقع ، وليس فيها من السببيّة عين ، ولا أثر . والمفروض عدم تصرّف من الشارع الأقدس ، وعدم ورود شئ ممّا يوهم السببيّة فيها إلاّ في بعضها ، فالبحث عنها في المقام غير وجيه بعد القطع بخلافها . وعلى الطريقيّة ، فلا شبهة في سقوط الطريقين المتعارضين عقلاً وعرفاً ، فالبحث عن تقديم بيّنة الأقلّ ، أو الأكثر ، أو التشبّث بالصلح إلزاماً ، أو تخيير الحاكم ، أو الجمع بين الدليلين ، كلّها في غير محلّها ; فإنّها مبنيّة على أمر مقطوع الفساد . مع أنّ في كلّ منها إشكالاً ، تعرّض لبعضها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) . والأولى بالإشكال ما اختاره : من الأخذ بقول كلّ من المقوّمين مهما أمكن ، فيؤخذ بقول كلّ منهما في النصف ، ويطرح في النصف الآخر ، استناداً إلى المحكي
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 ، الحديث 1 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 251 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 ، الحديث 5 و 6 و 7 و 8 و 11 . 3 - المكاسب : 273 / السطر 22 - 31 .