الرواية ; فإنّ من الواضح - فيما إذا قامت الحجّة العقلائيّة والشرعيّة على
شئ - أنّه لا ترفع اليد عنها إلاّ بحجّة أقوى ، وهي العلم الوجداني والبيّنة
الشرعيّة ، وعليه فتكون الرواية أجنبيّة عن أصل الحلّ وعن المقام .
وتوهّم : أنّ الذيل بيان مستأنف لقاعدة أُخرى تدفعه الضرورة ، ولا سيّما مع
قوله ( عليه السلام ) : « والأشياء كلّها على ذلك » فإنّه ذكر لكلّية منطبقة على نحو الأمثلة
في جميع الأشياء .
والإنصاف : أنّ رفع اليد عن بناء العقلاء المحكم بمثل تلك الرواية ، خروج
عن السداد .
ولو تعذّرت معرفة القيمة لفقد الطريق إلى معرفتها ، فلا ريب في جواز
الأخذ بالأقلّ ; لما تقدّم الكلام فيه ( 1 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 214 ، 217 .