تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الدلالة والحجّية والسقوط ، فلا إشكال في الرجوع إلى الأصل حتّى في مورد نفي قول كلّ من المقوّمين له بالدلالة الالتزاميّة . فلو قوّم أحدهما الصحيح بالعشرة ، والمعيب بالخمسة ، والآخر الصحيح بالثمانية ، والمعيب بالثلاثة ، سقطا ، ويرجع إلى الأقلّ مطلقاً ولو خالف لازم الأمارتين . بخلاف ما لو قلنا : بعدم السقوط في الالتزاميّة مع توافقهما فيها ( 1 ) ، فإنّ الأصل حينئذ لا يجري في مورد توافقهما على نفيه . كما أنّه على مسلك القوم ; من الرجوع مع التعارض إلى أوسط القيمتين ( 2 ) ، أو نصف الكسرين كما عن الشهيد ( قدس سره ) ( 3 ) ، تكون صورة توافق القولين في اللازم ، داخلة في محلّ النزاع ، كما لو قوّم أحدهما بالعشرة والخمسة ، والآخر بالثمانية والأربعة ، ومقتضاهما على كلا المسلكين كون التفاوت بالنصف . ففي مثل ذلك إن قلنا : بعدم سقوطهما في اللازم المتّفق عليه ، يخرجان عن كونهما متعارضين ، فيؤخذ بالنسبة المتّفق عليها ، وإن قلنا : بالسقوط ، يعمل فيها بما يعمل به في سائر الصور . ثمّ إنّ البحث عن طريقة المعروف وطريقة الشهيد وأنّ أيّهما أقرب إلى الصواب ، وعن موارد اختلافهما ، غير لازم بعد ما عرفت : من عدم دليل على ما
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 336 ، مسالك الأفهام 3 : 300 ، مفتاح الكرامة 4 : 632 / السطر 31 ، المكاسب : 273 / السطر 33 . 2 - أُنظر الروضة البهيّة 3 : 478 ، مفتاح الكرامة 4 : 633 / السطر 16 ، المكاسب : 274 / السطر 3 . 3 - فوائد الأُصول 4 : 755 .
كتاب البيع — صفحة 218 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني