تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

مسألة : في اختلاف المقوّمين

لو اختلف الشهود أو المقوّمون ففيه ، صور كثيرة ، لم يتعرّض الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلاّ لصورة واحدة ( 1 ) ، ونحن نقتفي أثره ; لأنّ التعرّض لجميعها موجب للتطويل ، ولاحتياج بعضها إلى تنقيح بعض مسائل باب القضاء . فنقول : لو اختلف المقوّمون مع عدم دعوى من المتبايعين ، فهل يسقطان ويرجع إلى الأصل ; وهوا لبراءة عن الزيادة على التحقيق ، أو الاشتغال على رأي ، أو يرجع إلى القرعة ، أو إلى قاعدة العدل والإنصاف ؟ أو لا يسقطان ، ويقدّم مقوّم الأقلّ ، أو الأكثر ، أو يرجع إلى الصلح ، أو يرجع إلي المفتي ، ويتخيّر في الأخذ بواحد منهما ؟ أو يؤخذ ببعض مضمون كلام كلّ من المقوّمين ; لوجوب الجمع بين الدليلين مهما أمكن ، وهو أولى من الطرح ، كما نسبه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى المعظم ( 2 ) ؟ وفي كون مستند المعظم ما أفاده الشيخ تأمّل . والأقوى سقوطهما ، والرجوع إلى الأصل ; وهو البراءة عن الزائد ، لما تقدّم من أنّ الرجوع إلى المقوّمين ، من رجوع الجاهل إلى ذي الفنّ والخبير ، ولا تعتبر فيه البيّنة والأوصاف المعتبرة فيها ، بل يكفي فيه الوثوق بعدم الكذب عمداً . ومن الواضح : أنّ قول المقوّم من أهل الخبرة من الطرق العقلائيّة ، لا تحتمل فيه الموضوعيّة والسببيّة بوجه ، وإن قيل بها في أخبار الثقة في الأحكام الشرعيّة ; استناداً إلى عدم سقوط المتعارضين بحسب الأدلّة
هامش
1 - المكاسب : 273 / السطر 12 . 2 - نفس المصدر : 273 / السطر 14 .
كتاب البيع — صفحة 214 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني