تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بدعوى : أنّ القاعدة الكلّية في الذيل ، هي المناط الكلّي في الخروج عن القاعدة العقليّة والشرعيّة ; أي أصلي البراءة والحلّ ، وليس « الحلال » المأخوذ فيها الاصطلاحي منه ، بل معنًى لغوي أعمّ ممّا يقابل الحرمة والوجوب ، فالقاعدة بكلّيتها ، تدلّ على انحصار طريق الثبوت بالعلم الوجداني والبيّنة ، والخروج عنها يحتاج إلى دليل . وفيها : - مع الغضّ عن سندها ، ومع الغضّ عن ظهورها في الشبهة التحريميّة الموضوعيّة - إشكال ، يكشف عن نوع اضطراب واغتشاش في المتن ; فإنّ الأمثلة المذكورة فيها ، لا تنطبق عليها الكبرى ، لو أُريد بها قاعدة الحلّ المجعولة في الموارد التي لا توجد فيها حجّة شرعيّة أو عقليّة على الواقع ; ضرورة أنّ المثالين الأوّلين توجد فيهما قاعدة اليد ، وهي أمارة عقلائيّة على الواقع . ومعها لا محلّ للرجوع فيهما إلى القاعدة الكلّية ; أي أصل الحلّ ، أو ما يعمّه وأصل البراءة . بل لا يبعد اعتبار اليد في المثال الثالث أيضاً على تأمّل ، مع أنّ استصحاب عدم الرضاع فيه يخرجه عن أصل الحلّ ، وقوله في الذيل متفرّع على الصدر . ومن الواضح : أنّ الخروج عن القاعدة لا ينحصر بما ذكر ، فلا بدّ من توجيه الرواية بما يخرجها عن قاعدة الحلّ ، ويوجب انطباقها على الأمثلة المذكورة فيها . ويمكن أن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ هو لك حلال » يراد به أنّ كلّ شئ يختصّ بك ; بأن كان تحت يدك أو تحتك ، فهو حلال ، ولا سيّما مع ذكر ضمير الفصل فيها من غير تصديره ب‍ « الفاء » . وحينئذ تندرج الأمثلة المذكورة تحت الكلّية ، ويندفع الإشكال عن