بدعوى : أنّ القاعدة الكلّية في الذيل ، هي المناط الكلّي في الخروج عن
القاعدة العقليّة والشرعيّة ; أي أصلي البراءة والحلّ ، وليس « الحلال » المأخوذ
فيها الاصطلاحي منه ، بل معنًى لغوي أعمّ ممّا يقابل الحرمة والوجوب ،
فالقاعدة بكلّيتها ، تدلّ على انحصار طريق الثبوت بالعلم الوجداني والبيّنة ،
والخروج عنها يحتاج إلى دليل .
وفيها : - مع الغضّ عن سندها ، ومع الغضّ عن ظهورها في الشبهة
التحريميّة الموضوعيّة - إشكال ، يكشف عن نوع اضطراب واغتشاش في
المتن ; فإنّ الأمثلة المذكورة فيها ، لا تنطبق عليها الكبرى ، لو أُريد بها قاعدة
الحلّ المجعولة في الموارد التي لا توجد فيها حجّة شرعيّة أو عقليّة على
الواقع ; ضرورة أنّ المثالين الأوّلين توجد فيهما قاعدة اليد ، وهي أمارة عقلائيّة
على الواقع .
ومعها لا محلّ للرجوع فيهما إلى القاعدة الكلّية ; أي أصل الحلّ ، أو ما
يعمّه وأصل البراءة .
بل لا يبعد اعتبار اليد في المثال الثالث أيضاً على تأمّل ، مع أنّ استصحاب
عدم الرضاع فيه يخرجه عن أصل الحلّ ، وقوله في الذيل متفرّع على الصدر .
ومن الواضح : أنّ الخروج عن القاعدة لا ينحصر بما ذكر ، فلا بدّ من توجيه
الرواية بما يخرجها عن قاعدة الحلّ ، ويوجب انطباقها على الأمثلة المذكورة
فيها .
ويمكن أن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ هو لك حلال » يراد به أنّ كلّ
شئ يختصّ بك ; بأن كان تحت يدك أو تحتك ، فهو حلال ، ولا سيّما مع ذكر ضمير
الفصل فيها من غير تصديره ب « الفاء » .
وحينئذ تندرج الأمثلة المذكورة تحت الكلّية ، ويندفع الإشكال عن
كتاب البيع — صفحة 212
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٢