أنّه على فرض الاطلاع على نوع الجنس تكون القيمة معلومة .
فإخباره بالقيمة من غير ذكر الجنس ، أو إخباره بنوع الجنس من غير ذكر
القيمة ، كاف في معرفة الأرش .
فالرجوع إليه في كلتا الصورتين ، من قبيل رجوع الجاهل إلى العالم ،
وغير الخبير إلى الخبير ; ممّا استقرّ عليه بناء العقلاء في الأعصار والأمصار بلا
إشكال ، ولا ريب ، ولم يدلّ دليل على الردع :
أمّا ما دلّ على اعتبار التعدّد والعدالة في الموارد الخاصّة ، كباب
القضاء ( 1 ) ، وبعض الموضوعات كالهلال ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، فلا مجا ل لتوهّم دلالتها على
الردع ( 4 ) ، كما لا يخفى .
وأمّا رواية مسعدة بن صدقة فربّما تتوهّم دلالتها عليه ، وهي ما رواه
الكليني والشيخ بإسنادهما عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « كلّ
شئ هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل
الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع
نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها
على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » ( 5 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 237 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 5 ، و : 391 ، كتاب
الشهادات ، الباب 41 ، و : 408 ، الباب 49 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 .
3 - الكافي 6 : 339 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 135 - 136 .
5 - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ،
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .