تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

مسألة : في معرفة الأرش

يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ، ليعرف التفاوت ، فيؤخذ بنسبة التفاوت . ومع الجهل بالقيمة يرجع إلى العالم بها ، فإن أخبر بالقيمة السوقيّة المتعارفة ، أو بتقويم أهل الخبرة ، فيدخل في الشهادة ، ولا تثبت إلاّ مع التعدّد ومع سائر ما يعتبر في الشهادة في الموضوعات . وإن أخبر بما هو رأيه ونظره في القيمة ، وكان من أهل الخبرة ، فلا يعتبر التعدّد ، ولا العدالة ، ولا الإخبار عن حسّ ، أو المبادئ القريبة منه ، بل يتّبع نظره إذا كان موثوقاً به ، وكان من أهل الخبرة والتشخيص ، وإن كان واحداً ، سواء كان منشأ التقويم بتشخيص نوع الجنس باجتهاده ، كالصائغ المطّلع على أنواع الذهب بالاجتهاد وإعمال الاختبار ، وإن كان كلّ نوع معلوم القيمة عند الناس . أو كان التقويم لأجل كثرة ممارسته أشباه هذا الشئ ، واطلاعه على الخصوصيّات والخواصّ ، التي هي فيه وفي صنفه ونوعه ، من غير أن يكون له ميزان منضبط في السوق ، كالأحجار الكريمة . فهذان الموردان داخلان في تصديق أهل الخبرة ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة ، ويكون الرجوع إليهم من رجوع الجاهل إلى العالم بالقيمة . نعم ، لو أخبر في الصورة الأُولى منهما : « بأنّ هذا من النوع الكذائي » من غير تقويم ، كان هذا من إخبار أهل الصنعة والاجتهاد ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة ، ولا يكتفى بقوله في معرفة القيمة وإن لم يقوّم ، ولم يكن الرجوع إليه من رجوع الجاهل بالقيمة إلى المقوّم ، ولا يحتاج إلى تقويمه ; فإنّ المفروض