مسألة : في معرفة الأرش
يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ، ليعرف التفاوت ، فيؤخذ
بنسبة التفاوت .
ومع الجهل بالقيمة يرجع إلى العالم بها ، فإن أخبر بالقيمة السوقيّة
المتعارفة ، أو بتقويم أهل الخبرة ، فيدخل في الشهادة ، ولا تثبت إلاّ مع التعدّد
ومع سائر ما يعتبر في الشهادة في الموضوعات .
وإن أخبر بما هو رأيه ونظره في القيمة ، وكان من أهل الخبرة ، فلا يعتبر
التعدّد ، ولا العدالة ، ولا الإخبار عن حسّ ، أو المبادئ القريبة منه ، بل يتّبع
نظره إذا كان موثوقاً به ، وكان من أهل الخبرة والتشخيص ، وإن كان واحداً ، سواء
كان منشأ التقويم بتشخيص نوع الجنس باجتهاده ، كالصائغ المطّلع على أنواع
الذهب بالاجتهاد وإعمال الاختبار ، وإن كان كلّ نوع معلوم القيمة عند الناس .
أو كان التقويم لأجل كثرة ممارسته أشباه هذا الشئ ، واطلاعه على
الخصوصيّات والخواصّ ، التي هي فيه وفي صنفه ونوعه ، من غير أن يكون له
ميزان منضبط في السوق ، كالأحجار الكريمة .
فهذان الموردان داخلان في تصديق أهل الخبرة ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في
الشهادة ، ويكون الرجوع إليهم من رجوع الجاهل إلى العالم بالقيمة .
نعم ، لو أخبر في الصورة الأُولى منهما : « بأنّ هذا من النوع الكذائي » من
غير تقويم ، كان هذا من إخبار أهل الصنعة والاجتهاد ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في
الشهادة ، ولا يكتفى بقوله في معرفة القيمة وإن لم يقوّم ، ولم يكن الرجوع إليه
من رجوع الجاهل بالقيمة إلى المقوّم ، ولا يحتاج إلى تقويمه ; فإنّ المفروض