قبل القبض ، أو في زمان الخيار المضمون على البائع ( 1 ) .
وغفلوا عمّا هو مقتضى الأدلّة في الأرش المستوعب ، لو فرض تصويره
في العيب المقارن أو المتأخّر ، ومن الواضح أنّه لا نتيجة لتصوير الصغرى ولا
وقع لإثباتها ، ما لم تتمّ كبرى الحكم .
والتحقيق : عدم الدليل على ثبوت الأرش المستوعب ، لا بحسب البناء
العقلائي إن قلنا : بأنّ ثبوت الأرش حكم عقلائي كما تقدّم ( 2 ) ، ولا بحسب الأدلّة
الشرعيّة التعبّديّة ، بناءً على أنّ ثبوته تعبّدي شرعي :
أمّا بحسب بناء العقلاء ، فلأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه لا بناء منهم على
أصل الأرش ; بالنسبة إلى العيب الحادث في زمان الخيار ، فكيف بالمستوعب
منه ؟ !
كما أنّه يشكل ثبوت بنائهم على أصل الأرش في العيب الحادث قبل
القبض ، فلا محيص إلاّ بالتشبّث لإثباته فيهما بدليل تعبّدي .
وأمّا في العيب المقارن ، فأصل ثبوت الأرش فيه وإن كان عقلائياً كما مرّ ،
لكنّه لم يثبت منهم بناءً على ذلك في المستغرق منه ; فإنّه نادر الاتفاق في
الغاية ، وفي مثله لا طريق إلى إثبات بنائهم .
مع أنّ الظاهر بُعد التزامهم مع الاستيعاب ، بأخذ تمام الثمن ونفس المعيب ،
بل لا يبعد في مثله الحكم بانفساخ العقد ، أو بالردّ فقط .
وكيف كان : لم يثبت بناؤهم على الأرش في المستوعب ، ودعوى عدم
هامش
1 - المكاسب : 272 / السطر 11 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 233 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 103 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 :
133 / السطر 28 .
2 - تقدّم في الصفحة 17 .