ثمنك » أو « رجعت إلى ثمني » لا يقصد به خصوص ما أدّى إلى البائع ، بل المراد
الرجوع إلى مقداره ، سواء كان من عينه أم لا ، فلا دافع للإطلاقات ، ولا لبناء
العرف .
وعليه فلا وجه للرجوع إلى الأصل ، مع أنّ الأصل أيضاً يوافق ذلك ; إذ
على فرض الشكّ فالأمر دائر بين المطلق والمقيّد ، للشكّ في أنّ ما يستحقّه هو
نفس الغرامة وما يسدّ به الضرر ، أو أنّ لخصوصيّة النقدين أو خصوصيّة الثمن
أيضاً دخالة فيه .
فالمتيقّن هو أصل ما يسدّ به الضرر ، والباقي مشكوك فيه يجري فيه
الأصل ، سواء كان الأرش من قبيل التكليف ، أو من قبيل الديون على الذمّة ، أو
من قبيل حقّ التغريم ، كما هوا لواقع .
فالشكّ مطلقاً يرجع إلى الثبوت ، ومقتضى الأصل عدمه ، لا إلى السقوط ،
كما يظهر من المحقّق الخراساني ( 1 ) ، والأمر سهل بعد ما عرفت من مقتضى الأدلّة
الاجتهاديّة .
نعم ، لا إشكال في تعيّنه من النقدين ; وذلك - مضافاً إلى أنّه كسائر
الغرامات المضمونة بهما - أنّ مقتضى الروايات ذلك ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة
منصور : « يردّ عليه بقيمة ما نقصها العيب » ( 2 ) .
وفي رواية أُخرى : « يرجع بقيمة العيب » ( 3 ) .
وفي رواية طلحة : « تقوّم وهي صحيحة ، وتقوّم وبها الداء ، ثمّ يردّ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 231 - 232 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 8 .