تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقد تصدّى بعض المحشّين لبيان مراده وتصحيحه ( 1 ) ، بتفصيل خارج عن المقصود ، وعن مسير الفقه ، ولم يأت بشئ يدفع الإشكال الوارد عليه . وهو أنّ مقتضى الأدلّة إن كان التغريم بنحو الإطلاق ; أي أعمّ من النقدين ، فلا إشكال في كون ما أدّى من غير النقدين ، هو عين الأرش ، لكن لا وجه إذن للحاجة إلى الرضا ، بل للبائع دفعه من أي شئ أراد . وإن كان مقتضاها التغريم من النقدين ، كما هو كذلك لما تقدّم ، فلا إشكال في أنّ الأداء من غيرهما يحتاج إلى الرضا . كما لا إشكال في أنّ المؤدّى حينئذ ، ليس نفس الأرش بحسب مقتضى الأدلّة ، بل يكون ممّا قام مقامه برضا الطرفين ، وليس لازم كون الشئ بدلاً عن شئ بالتراضي ، أن تقع المعاوضة بينهما . وإن شئت قلت : إنّ البدل هنا مقابل الأصل ، كبدليّة التيمّم عن الوضوء والغسل ، فالمؤدّى من غير ما تقتضي الأدلّة دفعه ، ليس أرشاً بدلالة هذه الأدلّة ، ومع ذلك لمّا كان للمشتري حقّ التغريم بالنقدين ، فله الرضا بغيرهما بدلاً منهما ، من دون أن يرجع إلى المبادلة بينهما .

عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد

ثمّ إنّ القوم قد أتعبوا أنفسهم الزكيّة في تصوير الأرش المستوعب لجميع الثمن ، فيما إذا كان العيب مقارناً للعقد ، بعد تسالمهم على جوازه فيما لو عرض
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 133 / السطر 8 - 27 .
كتاب البيع — صفحة 206 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني