تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا دافع لهذا الإطلاق إلاّ توهّم دلالة بعض الروايات على لزوم الأداء من الثمن ( 1 ) ، وهو فاسد : أمّا ما عبّر فيه بمثل قوله ( عليه السلام ) : « يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « كان يضع له من ثمنها بقدر عيبها » ( 3 ) فلأنّ الظاهر منه أنّ الثمن فرض كلّياً على ذمّة المشتري ، وفي مثله لا معنى لأداء الثمن ، ثمّ الرجوع بقدر العيب ، بل يوضع عن الثمن بقدره ، ويدفع الباقي إلى البائع . وعليه فالدلالة على الوضع من الثمن ، تكون لخصوصيّة المورد ، لا لخصوصيّة في الثمن ، وهو واضح . وأمّا رواية زرارة وفيها : « يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب ، من ثمن ذلك ، لو لم يكن به » ( 4 ) . فيحتمل أن يكون المراد : أنّه يردّ عليه بمقدار نقصه من الثمن ، على أن يكون المجرور متعلّقاً بقوله ( عليه السلام ) : « نقص » فيدلّ على أنّ المدفوع مقدار مساو لما نقص من الثمن ، وعليه فليس فيها ما يصلح لتقييد الإطلاق ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في المقدار بين الردّ من الثمن وغيره . ويحتمل أن يكون المجرور متعلّقاً بقوله ( عليه السلام ) : « يردّ » وعليه فهي وإن كانت توهّم لزوم الردّ من الثمن ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه تعبير جار على طبق التعابير العرفيّة . ولا شبهة في أنّ العرف إذا قال في المغبون أو في المورد « ارجع إلى
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 132 / السطر 32 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 . 3 - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 5 . 4 - وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
كتاب البيع — صفحة 203 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني