عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
ثمّ إنّه هل يتعيّن دفع الأرش من عين الثمن المسمّى أم لا ؟ الظاهر هو
الثاني :
أمّا بحسب البناء العرفي ، والارتكازات العقلائيّة ، فلأنّ رجوع جزء الثمن
قهراً - بتخيّل أنّ الثمن موزّع على العين ووصف الصحّة ، ومع فقده يستحقّ الجزء ;
لعدم انتقاله رأساً إلى البائع ، أو لانفساخ العقد بالنسبة - ممّا تدفعه الضرورة ;
لعدم المقابلة إلاّ بين الثمن وذات السلعة ، والأوصاف خارجة ، وإن كانت
دخيلة في زيادة القيم ونقصها .
ورجوع الجزء بلا انفساخ ولا مقابلة مذكورة ; بمعنى الجمع بين العوض
والمعوّض - بدعوى أنّ بناءهم على الرجوع إلى عين ما ذهب من كيسهم - ممنوع
بعد فرض عدم المقابلة المذكورة ، وأداء الأمر إلى الجمع الممنوع عرفاً وعقلاً ،
فلا محالة يكون الرجوع لأجل سدّ الخلّة الحاصلة في تلك المعاملة ، وجبر
الضرر الناشئ منها .
وإن شئت قلت : إنّه ليس نظر العرف في مثل المورد إلاّ جبر الضرر ، من
غير لحاظ نفس الثمن ، أو النقد المماثل له ، ولا يرى إلاّ استحقاق رجوعه بما
تضرّر به ، كما أنّ الأمر كذلك في مورد الغبن لو قلنا : بأنّ الرجوع إلى تفاوت
القيمة هناك عرفي .
فالرجوع في المقامين ، ليس إلاّ بما يرفع به الضرر والخسارة ، من غير
دخالة لخصوص الثمن .
وأمّا بحسب فتوى الأصحاب المأخوذ فيها كلمة « الأرش » تبعاً لبعض
الروايات فالذي يمكن أن يقال : إنّها مفسّرة لسائر الروايات التي عبّر فيها بمثل