وفيها : - مع ضعفها سنداً ( 1 ) ، واحتمال كون القضاء في مورد خاصّ ، لا بياناً
للحكم الكلّي ، فلا إطلاق فيها - أنّها بل وجميع الروايات على فرض تسليم
ظهورها في القيمة الواقعيّة ، واردة مورد الغالب ، ولا سيّما في مثل تلك
الأعصار ، مع ملاحظة وضع السوق فيها من حيث ثباته غالباً ، خصوصاً في
زمان يسير ، يطّلع فيه المشتري على عيب السلعة ، حيث لم تكن القيمة
الواقعيّة مختلفة في مثله مع المسمّى .
وعليه فلا إطلاق في الروايات بالنسبة إلى الموارد النادرة ، فلا تصلح
لردع البناء العقلائي ، على فرض تسليم الدلالة على القيمة الواقعيّة ، والغضّ
عمّا عرفت من الدلالة على ما عليه الأصحاب .
وأمّا رواية محمّد بن مسلم ( 2 ) ففيها إهمال من هذه الجهة ، بل الارتكاز
العرفي لمّا كان مع ما هوا لمعهود عند الأصحاب ، يوجب حملها على ما هو
المعهود ، وكذا بعض الروايات الأُخر ( 3 ) فراجعها .
هامش
1 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن
طلحة بن زيد . والظاهر أنّ وجه ضعف السند هو كون طلحة بن زيد عامياً كما قاله
النجاشي والشيخ في الفهرست ، أو بترياً كما قاله الشيخ في رجا له ، وعدم توثيقه منهما
إلاّ أنّ الشيخ ذكر في فهرسته : إلاّ أنّ كتابه معتمد .
أُنظر رجا ل النجاشي : 207 / 550 ، رجا ل الطوسي : 126 / 3 ، الفهرست : 86 / 362 ،
تنقيح المقال 2 : 109 / 5937 .
2 - الكافي 5 : 215 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 264 ، وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 4 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ،
الحديث 3 و 6 و 8 .