العيب » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « يأخذ أرش العيب » ( 2 ) ونحوهما ، ليس إلاّ ما ذهب من
ما له من جهة العيب ; أي يرجع إلى البائع لجبر ما نقص ، وجبر ما تضرّر به ، لا
بأكثر منه ، ليرجع إلى الضمان من غير سبب ، ولا بأقلّ منه ، ليرجع إلى إضراره
كذلك .
وأولى بذلك قوله ( عليه السلام ) : « ويردّ بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من
ثمن ذلك لو لم يكن به » ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) : « يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن
كان فيها » ( 4 ) ونحو ذلك ، فإنّ المتفاهم منها عرفاً ، أنّ الردّ لجبر ما خرج من كيسه
وأضرّ به ، لا أنّه أمر مستقلّ ، ثبت عقوبة عليه من غير سبب ، كما في بعض
الأحيان ، أو إرفاقاً له ، كما في بعض الموارد .
نعم ، الظاهر من رواية طلحة بن زيد ثبوت القيمة الواقعيّة ، حيث روى
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية
فوطأها ، ثمّ وجد فيها عيباً ، قال : تقوّم وهي صحيحة ، وتقوّم وبها الداء ، ثمّ يردّ
البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ،
الحديث 3 .
2 - قرب الإسناد : 16 / 52 ، وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
3 - الكافي 5 : 207 / 3 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ،
الحديث 2 .
4 - الكافي 5 : 214 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .
5 - الكافي 5 : 214 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 265 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .