المعنويّة في سوق العقلاء ، يكون لها تحقّق وانفساخ في مقابل المعاملة
الرائجة ، وزيادة القيمة وإعطاؤها بلحاظ وصف الصحّة ، أجنبيّة عن
المعاوضة .
كما أنّ زيادتها بلحاظ أوصاف الكما ل ، ككون الدار قريبة من الشارع ، أو
من الشطّ ، لا تعدّ معاوضة أو معاوضات .
كما أنّ تقريره الآخر الظاهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً : من أنّ البائع التزم
بالوصف للمشتري ، وأخذ بملاحظته زائداً عمّا يستحقّه ، فإذا تبيّن عدم وجود
الوصف ، وجب عليه أن يخرج من عهدته .
وإنّما لا يجب إعطاء تمام القيمة ، بل بنسبة الثمن ; لأنّه لم يلتزم بهذا
الوصف إلاّ أن يكون له هذا المقدار من الماليّة ( 1 ) .
غير وجيه ; لما تقدّم منّا : من منع الالتزام مطلقاً ، وأنّ خيار العيب ليس
مترتّباً على الالتزام المذكور ( 2 ) ، فضلاً عن الالتزام بالكيفيّة الخاصّة المدّعاة .
ثمّ إنّه على ما ذكرنا : من حكم العقلاء - حسب ارتكازهم - باستحقاق
خصوص ما خسر بلحاظ وصف الصحّة ، واستبعادهم خلافه ، لا ينقدح في
أذهانهم من جلّ روايات الباب إلاّ ما هو عندهم ، والميزان في فهم الروايات هو
فهم العرف ، لا الدقائق العقليّة ، والمناقشات العلميّة .
ولا ريب في أنّ المفهوم العرفي من مثل قوله ( عليه السلام ) : « يرجع بنقصان
هامش
1 - المكاسب : 271 / السطر 29 - 31 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 101 /
السطر 25 - 28 .
2 - تقدّم في الصفحة 10 - 12 .