تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التفاوت بالنسبة إلى الثمن ؟ وبعبارة أُخرى : جزء من المال ، تكون نسبته إلى الثمن كنسبة المعيب إلى الصحيح ، فلو كانت قيمة المعيب نصف قيمة الصحيح ، كان المضمون نصف المسمّى ، لا نصف القيمة بحسب الواقع ؟ لا إشكال في أنّ بناء العرف والعقلاء ، على الرجوع إلى البائع ، بمقدار ما تسلّمه بلحاظ وصف الصحّة ، فلو اشترى شيئاً بعشرة ، وكان إعطاء دينارين منها بلحاظ وصف صحّته ، يرجع إليه بدينارين ، لا أزيد . وهذا بناء عقلائي في خصوص خيار العيب ، وقد تقدّم مراراً أنّ خياره عقلائي ، كما أنّ الأرش عقلائي ، وإن لم يكن التخيير بينهما كذلك ( 1 ) ، والأرش عندهم ليس إلاّ ما ذهب من كيسهم بلحاظ وصف الصحّة . وليس بناؤهم على تغريم البائع أزيد ممّا خرج من كيس المشتري ، بلحاظ الوصف ، بلا سبب للضمان والغرامة ، ولا على الإضرار بالمشتري ، لو اتفق نقص القيمة الواقعيّة عمّا خرج من كيسه ، فما عليه الأكثر أو الجميع ، موافق لبناء العرف . وأمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) لإثبات التطبيق على القاعدة : من مقابلة الثمن لوصف الصحّة بحسب اللبّ ، وأنّ هنا معاوضتين ، إحداهما : حسّية إنشائيّة ، وثانيتهما : معاوضة لبّية ، والضمان هاهنا ضمان المعاوضة اللبّية ، ولازمه انفساخ تلك المعاوضة ، لا المعاوضة الحسّية ( 2 ) . ففيه ما لا يخفى ; ضرورة عدم عين ولا أثر ، لتلك المعاوضة اللبّية
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 17 - 18 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 101 / السطر 23 .