أنّه مع جهل البائع لا وجه له ، ومن هنا ظهر ما في إطلاق الشيخ ( قدس سره ) وغيره ( 1 ) .
وإن قلنا : بأنّ الخيار ثابت إلاّ مع إقدام المشتري على اشتراء المعيب ، فلا بدّ
من التفصيل بين علمه بالواقع وعدمه ; إذ مع جهله لا إقدام كما لا يخفى .
وهكذا لو قلنا : بأنّ اعتماد المشتري على أصالة الصحّة ، موجب له ;
لوضوح ثبوت ذلك مع الجهل .
نعم ، لو قلنا : بأنّ ثبوت الخيار ; لأجل كون الأصل والقاعدة في الأشياء
السلامة ، والمناط هو ثبوت القاعدة واقعاً ، فلا يثبت مطلقاً فيما إذا كان الأصل
فيه العيب ، أو لم يكن الأصل فيه السلامة .
حكم النقص عن الخلقة الأصليّة الذي لا يكون عيباً
ثمّ إنّه مع عدم كون النقص عن الخلقة الأصليّة عيباً ، فعلى مبنى القوم
يثبت للمشتري - مع جهل المتبايعين بشيوعه - خيار تخلّف الشرط الضمني ;
بدعوى أنّ الأصل هو السلامة عن مطلق النقص الخلقي ، سواء كان عيباً أم لا .
ولازم ذلك أنّ الشرط الضمني ، يوجب خيار العيب فيما إذا كان النقص
عيباً ، وخيارَ تخلّف الشرط فيما إذا لم يكن كذلك .
وفيه ما لا يخفى ; فإنّ الشرط المذكور ، لو كان موجباً للخيار بما هو شرط ،
فلا وجه لعدم إيجابه في مورد العيب ، بل لا بدّ إذن من إثبات خيارين ، أحدهما :
خيار الشرط بدليله ، والآخر : خيار العيب بالأدلّة الخاصّة .
ويجري هذا الكلام فيما إذا اشترط صريحاً عدم عيب خاصّ مثل الخصاء ،
هامش
1 - المكاسب : 266 / السطر 20 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 124 /
السطر 8 .