تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الفرق بين العيوب التي يعتني بها العقلاء وغيرها

وبما ذكرنا يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من تقوية احتمال كون المناط في العيب هو النقص المالي ( 1 ) . وأمّا ما في تعليقة السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : من أنّ هذا هو المتعيّن ، قائلاً بأنّ المراد من العيب في المقام - بحكم الانصراف - هو العيب من حيث الماليّة ، لا في حدّ نفسه ، وإلاّ فكثير من الأوصاف والزيادات والنقائص ، عيب في الشئ في حدّ نفسه ، خصوصاً في مثل الحيوانات ، ولا يكون متعلّقاً للحكم بلا إشكال ( 2 ) . إنتهى . ففيه : أنّه خلط بين العيوب التي لا يعتني بها العقلاء ، والتي هي مورد الاعتناء وإن زادت بها القيمة . وتوضيحه : أنّه كما يختلف تفاوت القيمة باختلاف المعاملات المتعلّقة بالأمتعة والسلع في ثبوت خيار الغبن وعدمه ، فقد يكون النقص عن القيمة بمقدار ربع الدينار أو أقلّ في معاملة غبناً ، ولا يكون كذلك في معاملة أُخرى ، بل لا تعدّ عشرات منه في بعض المعاملات غبناً ، وإن كان نقصاً بحسب الواقع ، فلا يقال عرفاً فيمن باع عمارة أو سفينة كبيرة ، قيمتها مليون ديناراً ، بأقلّ منه بمقدار مائة دينار ونحوها : « إنّه مغبون ، وله الخيار » . كذلك العيوب في خيار العيب ، يختلف حكمها بحسب اختلاف المعاملات ، فلو اشترى عمارة ذات طوابق ، وكان أحد أبواب بعض الطوابق معيوباً ، لا يقال : « إنّ
هامش
1 - المكاسب : 266 / السطر 19 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 97 / السطر 12 .
كتاب البيع — صفحة 188 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني