تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المبيع معيوب ، وله خيار العيب » بخلاف ما لو اشترى نفس الباب ، فانّ نقصه عيب يوجب الخيار . وعلى هذا القياس ، لو اشترى قرية ، وكانت فيها دور وعمارات ، وكان بعض غرفها خرباً ، لا يعتني به العقلاء بالنسبة إلى تلك المعاملة ، فتختلف المعاملات في ثبوت خيار العيب وعدمه فيها ، فقد يعتني العقلاء باقلّ مراتب العيب ، ويثبت عندهم خياره ، وقد لا يعتنون به . فما أفاده : من أنّه كثيراً ما يكون في الأشياء عيب ، ولا خيار فيه بلا إشكال حقّ ، لكنّه ليس لأجل دخالة الماليّة في ثبوت الخيار ، بل لأجل لزوم كون العيب ممّا يعتني به العقلاء في المعاملة . وعليه فالعرج عيب يوجب الخيار ، وإن زادت القيمة به أحياناً ، وكذا الخصاء عيب موجب له ، وإن زادت به .

حكم النقص الشائع الذي يصدق عليه « العيب »

ثمّ إنّه لو كان النقص شائعاً في أفراد طبيعة ، كالخصاء في العوامل ، وكالختان في المسلمين ، فإن كان ذلك موجباً لعدم صدق « العيب » عليه ، فلا إشكال في عدم ثبوت خياره . وأمّا مع صدق العنوان ، فيختلف الحكم حسب اختلاف المباني في ملاك ثبوت الخيار : فعلى القول : بأنّ الملاك هو التزام البائع ضمناً بالسلامة من العيوب ، لا بدّ من التفصيل بين علم البائع بالشيوع وعدمه ; ضرورة أنّه مع جهله يكون الالتزام بها متحقّقاً ، على فرض صحّة المبنى . بل الأمر كذلك لو قلنا : بأنّ بيع مثل ذلك ملازم للتبرّي من العيب ; بداهة