تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
من المخلوقات بالمعنى المذكور ، كالثوب ونحوه ( 1 ) ، وكذا في الحيوان ممّا لا يكون العيب من قبيل النقص في الخلقة ( 2 ) . فلا إشكال في عدم صلوح الرواية للردع عن بناء العقلاء ، أو لتقييد الإطلاق لو كان في الباب إطلاق .

حكم الزيادة أو النقيصة الموجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص

ولو كانت الزيادة أو النقيصة ، موجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص ، فإن لم تعدّ عرفاً عيباً كالختان - بناءً على أنّ الغلفة زائدة ، خلقت لأجل تربية حشفة الطفل في الباطن ، كالغلاف المخلوق لبعض الحبوب لتربيتها ، وعليه فعند الاستغناء عنها ، لا يكون قطعها عيباً - فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار ; لأنّه مترتّب على عنوانه ، لا على النقص ، وقد عرفت حال رواية السيّاري . وإن كانت تعدّ عيباً عرفاً ، وإن أوجبت زيادة القيمة ، كالخصاء في الحيوان ، الذي لا يصير خاضعاً للعمل المطلوب منه إلاّ بإخصائه ، فهل يثبت بمثل ذلك العيب خياره ، أم يختصّ بالعيوب الموجبة للنقص ؟ الظاهر عدم الاختصاص ، وثبوت الخيار مطلقاً ; لبناء العقلاء على ثبوته للعيب ، من غير نظر إلى القيم ، كما أنّ خيار الغبن ثابت للشيء بلحاظ القيمة ، من غير نظر إلى أوصاف الشئ وأجزائه إلاّ لتشخيص قيمته .
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، و : 109 ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 7 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 .