تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بدعوى : أنّ الكلّية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي ، فما هو خارج عنها ، لا حكم له وإن كان عيباً ( 1 ) . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ( 2 ) وإرسالها ، وتوهّم عمل الأصحاب بها ; بملاحظة أنّ عباراتهم على طبق مضمونها ( 3 ) ، فاسد ; لأنّها ليست كتعبيرهم ، ولعلّ التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي ، فتأمّل . بل الظاهر عدم عمل أحد منهم بها ; ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما هو ناقص في الخلقة الأصليّة ، فهي على فرض دلالتها على الحصر ، معرض عنها ، لا معمول بها . أنّ دلالتها على الحصر ممنوعة ; ضرورة أنّ سؤال ابن أبي ليلى وجواب ابن مسلم ، يختصّان بالجارية ، وتلك الكلّية يحتمل أن تكون واردة فيها ، أو في مطلق الحيوان ، أو في المخلوقات الأصيلة مطلقاً ، ومع الاحتمالات لا يمكن استفادة الردع منها . وعلى فرض ورودها في المخلوقات الأصيلة ، فلا دلالة لها على التحديد والحصر ; فإنّ غاية دلالتها أنّ النقص والزيادة المذكورين عيب ، لا أنّ العيب منحصر بهما . ويشهد له إثبات الخيار في الروايات بجملة من الأشياء ، التي لا تكون
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 123 / السطر 22 - 24 . 2 - لأنّ أحمد بن محمّد السيّاري ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير المراسيل ، كما قاله النجاشي والشيخ . أُنظر رجا ل النجاشي : 80 / 192 ، الفهرست : 23 / 60 . 3 - جواهر الكلام 23 : 258 .