بدعوى : أنّ الكلّية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي ،
فما هو خارج عنها ، لا حكم له وإن كان عيباً ( 1 ) .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ( 2 ) وإرسالها ، وتوهّم عمل الأصحاب بها ;
بملاحظة أنّ عباراتهم على طبق مضمونها ( 3 ) ، فاسد ; لأنّها ليست كتعبيرهم ، ولعلّ
التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي ، فتأمّل .
بل الظاهر عدم عمل أحد منهم بها ; ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما
هو ناقص في الخلقة الأصليّة ، فهي على فرض دلالتها على الحصر ، معرض
عنها ، لا معمول بها .
أنّ دلالتها على الحصر ممنوعة ; ضرورة أنّ سؤال ابن أبي ليلى وجواب ابن
مسلم ، يختصّان بالجارية ، وتلك الكلّية يحتمل أن تكون واردة فيها ، أو في مطلق
الحيوان ، أو في المخلوقات الأصيلة مطلقاً ، ومع الاحتمالات لا يمكن استفادة
الردع منها .
وعلى فرض ورودها في المخلوقات الأصيلة ، فلا دلالة لها على التحديد
والحصر ; فإنّ غاية دلالتها أنّ النقص والزيادة المذكورين عيب ، لا أنّ العيب
منحصر بهما .
ويشهد له إثبات الخيار في الروايات بجملة من الأشياء ، التي لا تكون
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 123 / السطر 22 - 24 .
2 - لأنّ أحمد بن محمّد السيّاري ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير
المراسيل ، كما قاله النجاشي والشيخ .
أُنظر رجا ل النجاشي : 80 / 192 ، الفهرست : 23 / 60 .
3 - جواهر الكلام 23 : 258 .