النقص في الخلقة الأصليّة كنقص الإصبع وزيادته ، وما في المصنوعات من
العيوب في الأوصاف ونحوها .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّه النقص عن مرتبة الصحّة
المتوسّطة بينه وبين الكما ل ، فالصحّة ما يقتضيها أصل الماهيّة ، المشتركة
بين أفراد الشئ لو خلّي وطبعه ( 1 ) .
فيرد عليه ما تقدّم : من أنّ الكلام لا يختصّ بالعيوب التي تفرض في أفراد
الماهيّات الأصيلة ، حتّى يقال : إنّ مقتضى الماهيّة كذا ، والأمر سهل بعد وضوح
المطلوب .
عدم الانحصار بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوت خيار العيب عند العقلاء في غير المخلوقات
الإلهيّة والماهيّات الأصيلة ، ولا دليل على الانحصار بموارد العيب بحسب أصل
الخلقة ، إلاّ توهّم دلالة رواية السيّاري عليه ، وفيها بعد ذكر قضيّة ابن أبي
ليلى :
فأتى محمّد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أيّ شئ تروون عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في المرأة ، لا يكون على ركبها شعر ، يكون ذلك عيباً ؟
فقال محمّد بن مسلم : أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكنّي حدّثني أبو جعفر ،
عن أبيه ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنّه قال : « كلّ ما كان في أصل الخلقة ،
فزاد أو نقص ، فهو عيب . . . » إلى آخرها ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 265 / السطر 27 - 28 .
2 - الكافي 5 : 215 / 12 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 282 ، وسائل الشيعة 18 : 97 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .