تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
معانيه العيب ( 1 ) ، وعليه فيكون العطف من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، وقد ذكر خصوص « الخرق » في بعض روايات الباب ( 2 ) . وأمّا على ما في نسخة « التهذيب » فكونه من قبيل عطف الخاصّ على العامّ واضح ; فإنّ العور ضعف حاسّة إحدى العينين ، أو ذهابها ، ولعلّ ذكره بالخصوص لأجل التنبيه على هذا القبيل من النقص ، الذي لا أثر له في الظاهر ، وإن كان عيباً حقيقة . وكيف كان : فالمأخوذ في النصّ والفتوى هو عنوان « العيب » ، والمعوّل في تشخيصه مفهوماً ومصداقاً هو العرف ، كما هو الحال في جميع العناوين العقلائيّة المأخوذة في الأدلّة ، إلاّ أن يقوم دليل على الخلاف ، وسيأتي الكلام فيه . ثمّ إنّ العيب من العناوين التي تختلف الأنظار فيها بحسب الأمكنة ، والأزمنة ، والاعتبارات ، والعقائد ، فربّما يكون شئ في بعض الأزمنة عيباً ، ولا يعدّ عيباً في زمان آخر ، بل قد يعدّ كمالاً . وكذا مع اختلاف الأمكنة ، كما في قصر شعر المرأة من الأصل ; حسب اختلاف الأمكنة والأزمنة ، وسواد اللون وبياضه في النساء ; حسب اختلاف البلاد ، وكما في كون المرأة قليلة الولادة ، فإنّه عيب في بعض النواحي ، وكما ل في الآخر . وكذلك الختان كما ل في محيط المسلمين واليهود ، وعيب في محيط النصارى . فلا بدّ من الإيكال إلى العرف ، مع رعاية محيط المتعاملين بحسب الأزمنة ، والأمكنة ، والعادات .
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 353 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 31 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 182 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني