معانيه العيب ( 1 ) ، وعليه فيكون العطف من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، وقد
ذكر خصوص « الخرق » في بعض روايات الباب ( 2 ) .
وأمّا على ما في نسخة « التهذيب » فكونه من قبيل عطف الخاصّ على
العامّ واضح ; فإنّ العور ضعف حاسّة إحدى العينين ، أو ذهابها ، ولعلّ ذكره
بالخصوص لأجل التنبيه على هذا القبيل من النقص ، الذي لا أثر له في الظاهر ،
وإن كان عيباً حقيقة .
وكيف كان : فالمأخوذ في النصّ والفتوى هو عنوان « العيب » ، والمعوّل في
تشخيصه مفهوماً ومصداقاً هو العرف ، كما هو الحال في جميع العناوين العقلائيّة
المأخوذة في الأدلّة ، إلاّ أن يقوم دليل على الخلاف ، وسيأتي الكلام فيه .
ثمّ إنّ العيب من العناوين التي تختلف الأنظار فيها بحسب الأمكنة ،
والأزمنة ، والاعتبارات ، والعقائد ، فربّما يكون شئ في بعض الأزمنة عيباً ،
ولا يعدّ عيباً في زمان آخر ، بل قد يعدّ كمالاً .
وكذا مع اختلاف الأمكنة ، كما في قصر شعر المرأة من الأصل ; حسب
اختلاف الأمكنة والأزمنة ، وسواد اللون وبياضه في النساء ; حسب اختلاف
البلاد ، وكما في كون المرأة قليلة الولادة ، فإنّه عيب في بعض النواحي ، وكما ل
في الآخر .
وكذلك الختان كما ل في محيط المسلمين واليهود ، وعيب في محيط
النصارى .
فلا بدّ من الإيكال إلى العرف ، مع رعاية محيط المتعاملين بحسب
الأزمنة ، والأمكنة ، والعادات .
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 353 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 31 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 4 .